.
لمسة يسوع

آراء بعض العلماء غير المسيحيين

{[['']]}

آراء بعض العلماء غير المسيحيين


قال الشيخ أبو الفضل القرشي عن المسيح في هامشه على تفسير البيضاوي جزء 2 صفحة 112: "يمكن يكون المراد أن اللاهوت ظهر في المسيح، وهذا لا يستلزم الكفر، وأنه لا إله إلا الله".

وقال الإمام أحمد بن حائط "المسيح تذرع الجسد الجسماني، وهو الكلمة القديمة كما قال النصارى". وقال: "المسيح هو الذي يحاسب الخلق في الآخرة".

وجاء في كتاب "البداية والنهاية" جزء 2 صفحة 100 أنه عندما زارت العذراء مريم امرأة زكريا الكاهن قالت هذه لها: "وجدت ما في بطني يسجد لما في بطنك".

وقال الأستاذ الراحل عباس محمود العقاد في كتابه "الله" صفحة 159: "جاء السيد المسيح بصورة جميلة للذات الإلهية". وصورة الذات الإلهية لا يمكن أن يأتي بها إلا من هو الله نفسه. وقد جاء في الكتاب المقدس أن المسيح "صُورَةُ اللهِ" (2كورنثوس 4:4؛ كولوسي 15:1).

وقال الإمام الغزالي: "إن كلمة "مطاع" الوارد ذكرها في الآية "مطاع ثم آمين"، يراد بها موجود غير الذات الإلهية المنزهة، وهو يحرك الأفلاك، ويدبر الكون، وعن طريقه يتوصل العبد إلى معرفة الموجود المنزّه عن كل ما أدركه البصر والبصيرة، وهذا الموجود ليس هو الله، ولكنه أيضًا ليس شيئًا غير الله. بل إن نسبته إلى الله هي نسبة الشمس إلى النور المحض. وهو أيضًا العقل الإلهي الظاهر أثره في الوجود، والذي به يتلقى الإنسان الوحي والإلهام". ومعنى هذه الأقوال أن "المطاع" هو "الله متجليًا"، الأمر الذي ينطبق على أقنوم "الكلمة" الذي أعلن الله، وهو يحرك الأفلاك ويدير الكون.

وقال الشيخ محيى الدين العربي: "القطب هو الأصل الذي يستمد منه كل علم إلهي. وهو عماد السماء الذي يدبر الأمر في كل عصر. ويدعى حقيقة الحقائق، ويدعى العقل الأول أو الروح الأعظم. وهو باطن الألوهية، والألوهية ظاهرة، وهو الحق أو الله متجليًا لا في زمان أو مكان معين. وهو العقل الإلهي الذي هو عين الذات لا غيره. وهو أول تجلٍّ للحق بعد مرتبة التنزيه المطلق. وأول صورة ظهر فيها الحق وخاطب نفسه. وهو لا يقبل التعريف أو التحديد. وهو العلم الإلهي بمعنى أنه العلم والعالم والمعلوم. وهو كمال محض. وتعزى إليه قوة الخلق والتدبير". وقال أيضًا: "الكلمة هي الله متجليًا لا في زمان معين أو مكان. وإنها عين الذات الإلهية لا غيرها". وكيفما كان قصد الشيخ العربي من كلمة "القطب" فإنه استساغ بفلسفته أن يسند إليه كل هذه الأوصاف ولا يقول أحد أنه كفر. أما نحن المسيحيين فنجد كل هذا في الكتاب المقدس مسندًا إلى المسيح الذي هو الكلمة وهو خالق كل الأشياء، وهو الذي يدبر الأمر في كل عصر، وهو الله متجليًا. وهو عين الذات الإلهية لا غيره. وهو كمال محض، وهو الذي به نتصل بالله.
شارك الموضوع :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق