.
لمسة يسوع
الموضوعات
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسئله في المسيحية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسئله في المسيحية. إظهار كافة الرسائل

أنا شخص مسلم،





السؤال: أنا شخص مسلم، ما الذي يحثني علي أن أعتنق الديانة المسيحية؟


الجواب: أن من الأسباب الجديرة بالذكر فى العلاقة بين الأسلام والمسيحية هو ما تم ذكره القرآن عن يسوع . القرآن يذكر الآتي: أن الله سيرسل يسوع المسيح معضدا أياه بالروح القدس ( سورة 87:2) و أن الله قد عظم يسوع المسيح (سورة 253:2) وأن يسوع المسيح كان بلا خطيئة (سورة 46:3 ، 85:6 ، 19:19 ) وأن المسيح قد قام من بين الأموات (سورة 33:19-34) وأن الله قد أمر يسوع بتأسيس دينا (سورة 13:42) وأن المسيح قد صعد الى السماء ( 157:4-158) ونتيجة لذلك يجب على المسلم الحقيقي أن يتعرف على يسوع المسيح وأن يتبع تعاليمه (سورة 48:3-49).

أن تعاليم المسيح قد تم تسجيلها عن طريق تلاميذه، بتفصيل دقيق فى الأناجيل. (سورة 111:5) تقول أن التلاميذ قد أوحي لهم من الله أن يؤمنوا بيسوع وبرسالته. (سورة 6:61 و 14) وتصف السورة يسوع المسيح وتلاميذه بمساعدين لله . وكمساعدين لله فقد سجل تلاميذ المسيح تعاليمه بكل دقة. أن القرآن يحث المسلمين علي أن يطيعوا التوراه والأنجيل (سورة 44:5-48) . وبما أن المسيح بلا خطية فأن كل تعاليمه حقيقية. وان كان تلاميذ المسيح هم مساعدين لله فمن المؤكد انهم قد قاموا بتسجيل تعاليم المسيح بكل دقه.

و الله يدعوا المسلمين فى القرآن الكريم أن يدرسوا الكتاب المقدس. أن الله لن يعطي مثل تلك التعليمات للنبي محمد ان كانت تعاليم الكتاب المقدس محرفة. ذلك يدل علي أن النسخة المتوافرة في عصر النبي محمد من الكتاب المقدس كانت نسخة دقيقة وموثوق بها. ونحن نعلم أنه كان هناك نسخ من الكتاب المقدس موجودة قبل عصر النبي محمد بتقريبا 450 سنة. و بمقارنة أقدم النسخ فأن النسخ الموجودة من عصرالنبي محمد والنسخ الؤرخة حتي عصرنا هذا متطابقة فيما تقولة عن المسيح وعن تعاليمه. وذلك يثبت انه لا يوجد على الأطلاق أي دليل على أن الأنجيل محرف. لذلك يجب أن نعرف ونتأكد أن تعاليم المسيح صحيحه ومسجلة فى الأناجيل وأن الله قادر أن يحفظ صحة المكتوب في الأناجيل وتعاليمه للبشر.

ما هى بعض الأشياء التى دونتها الأناجيل عن يسوع المسيح؟ فى (يوحنا 6:14) يعلن المسيح "أنا هو الطريق والحق والحياة، لا يستطيع أحد أن يأتى لللآب الا بى" . لقد قال المسيح أنه الطريق الوحيد للوصول لله. فى متى 19:20 قال يسوع بأنه سيصلب وسيموت وسيقوم من الأموات فى اليوم الثالث. أن الأناجيل تسجل بوضوح كما قال يسوع وتنباْ عنه بالنسبة لحياته وموته (متى أصحاح 27-28، مرقس أصحاح 15-16 ، لوقا أصحاح 23-24 ويوحنا أصحاح 19-21) لماذا أراد المسيح أن يموت وهو نبي عظيم؟ لماذا سمح الله بذلك؟ قال يسوع بأنه لا يوجد حب أعظم من هذا، أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه (يوحنا 13:15) . ويوحنا 16:3 يقول أن الله قد أحبنا حتى أرسل يسوع المسيح ليموت بدلا عنا ويفدينا.

لماذا نحتاج أن يضع المسيح حياته فداء لنا؟ أن هذا هو مفتاح الخلاف بين المسيحيه والأسلام. أن الأسلام يعلمنا أن الله يحاسبنا وفقا لتفوق أعمال الخير التى نفعلها على أعمال الشر. المسيحية تعلمنا أنه لا يمكننا أن نمحى أعمال الشر بأعمال الخير . حتى لو كان ممكنا محي أعمال الشر بأعمال الخير فأن الله قدوس وهو لن يسمح أن يدخل لملكوت الله شخص خاطيء. أن الله كامل وهو لن يسمح ألا بالكمال. أن هذا يتركنا جميعا فى طريق مؤكد الى جهنم. أن قدسية الله تدعو الى محاسبة أبدية للخطية . لذلك كان لابد للمسيح أن يموت بدلا عنا.

وكما يعلم القرآن الكريم فأن يسوع المسيح بلا خطيئة. كيف يمكن لأي شخص أن يعيش على الأرض بدون خطيئة واحدة. أن هذا مستحيلا. كيف تمكن يسوع من ذلك؟ أن المسيح كان أكثر من مجرد شخص عادى. أن المسيح نفسه قال أنه واحد مع الله (يوحنا 30:10) أن المسيح أعلن أنه اله التوراة (يوحنا 58:8). أن الأناجيل تعلم بوضوح أن يسوع كان الها فى صورة أنسان (يوحنا 1:1 ، 14) أن الله يعلم بأننا جميعا قد أخطأنا ولا يمكننا دخول السماء. أن الله يعلم أن الطريق الوحيد للغفران هو أن ندفع ثمن خطايانا. أن الله يعلم أنه الوحيد الذى يستطيع أن أن يدفع هذا الثمن الغير محدود. لذلك تجسد الله و أخذ صورة أنسانا. أن يسوع المسيح عاش حياة بدون خطيئة (سورة 46:3 ، 85:6 ، 19:19) لقد علم الرساله الرائعة ومات لأجلنا ليدفع ثمن خطيئتنا. لقد فعل الله ذلك لأنه يحبنا ويريدنا أن نقضي الأبدية معه فى السماء.

ماذا يعني هذا لك؟ أن المسيح كان الكفارة المناسبة لخطايانا. أن الله يعرض على جميعنا الغفران والخلاص أذا تقبلنا ببساطه عطيته لنا (يوحنا 21:1) مؤمنين أن يسوع سيكون المخلص الذى وضع حياته لأجلنا - نحن أصدقاؤة. أذا وضعت ثقتك فى المسيح كمخلصك سيكون لك بكل تأكيد حياة أبدية فى السماء. أن الله سيغفر خطاياك ، سيطهر نفسك ، سيجدد روحك و سيعطى لك حياة هانئه فى هذا العالم وحياة أبدية فى العالم التالى. كيف يمكننا أن نرفض مثل تلك العطية العظيمة ؟ كيف يمكننا أن ندير ظهورنا للمسيح الذى أحبنا حتى بذل نفسه لأجلنا؟

أذا كنت غير متأكد بخصوص ما تؤمن به نحن ندعوك أن تردد هذه الصلاة الى الله " يا رب - ساعدنى لمعرفة الحقيقة ، ساعدنى لمعرفة الخطأ. ساعدنى لمعرفة الطريق الصحيح للخلاص. " أن الله لن يهمل مثل هذه الصلاة .

أذا أردت أتخاذ يسوع لمسيح كمخلصك الشخصي ببساطة تكلم مع الله، بالكلام أو صمتا ، قل له أنك تريد أن تقبل هبة الغفران من خلال يسوع. أذا أردت نموذجا لم ستقوله أقرأ التالى: " يا رب _ أشكرك لمحبتك لى . أشكرك لتقديم نفسك فداء عنى. أشكرك لتقديم الغفران والخلاص. أننى أقبل هبة الخلاص من خلال يسوع المسيح. أننى أثق فى المسيح كمخلصي الشخصي. أنى أحبك يا رب وأسلم نفسي اليك - آمين".

هل اتخذت قراراً بأن تتبع يسوع بسبب ما قرأته هنا؟ إن كان كذلك، من فضلك اضغط على الجملة الموجودة في نهاية الصفحة "قبلت المسيح اليوم".

كيف أتغلب على الخطيئة فى حياتى المسيحية؟







السؤال: كيف أتغلب على الخطيئة فى حياتى المسيحية؟

الجواب:
يذكرالكتاب المقدس المصادر المتوافره لدينا حتى نتغلب على الخطيئة:

1) الروح القدس: أن أحدى هبات الله لنا (كنيسته) أن نكون منتصرين فى حياتنا المسيحية بالروح القدس. أن الله يقارن عمل الجسد وثمار الروح فى غلاطية 16:5-25. فى هذه الآيات يطلب منا الله أن نسلك فى الروح . جميع المؤمنين لديهم الروح القدس ، ولكن هذه الآيات تقول لنا أننا يجب أن نسلك بالروح ، مسلمين لسلطانه. هذا يعنى أن نسلم حياتنا لمشيئة الروح القدس بدلا من أن نسلك بحسب الجسد.

أن التغيير الذى يستطيع الروح القدس أن يفعله فى حياة المؤمن يتمثل فيما حدث فى حياة بطرس، حيث أنه قبل أن يحل الروح القدس عليه كان قد أنكر يسوع ثلاث مرات بالرغم من قوله أن سيتبع يسوع حتى الموت. ولكن بعد امتلاؤه بالروح القدس تكلم بجسارة وبقوه مع اليهود عن المخلص.

أن الفرد يسلك فى الروح عندما لا يحاول أن "يضع غطاء" ليخبيء مواهب الروح "اطفاء الروح" كما ورد فى (تسالونيكى الاولي 19:5) على النقيض يسعى للملء بالروح القدس (أفسس 18:5-21). كيف يتم الملء بالروح القدس؟ أولا ، أن ذلك يتم بأختيار الله كما كان فى العهد القديم . لقد أختار الله أناس معينين ومواقف معينه فى العهد القديم ليملاء أناس قد تم أختيارهم ليتمموا عمله (تكوين 38:41 و خروج 3:31 وعدد 2:24 وصموئيل الاول 10:10 ...الخ). أنا أؤمن أن هناك دليل فى ( أفسس 18:5-21 و كولوسي 16:3 ) أن الله يختار ملء هؤلاء الذين يحرصون علي ملء أنفسهم بكلمه الله. ونجد أن نتيجة الامتلاء بالروح القدس تتشابه في الكثير من اصحاحات الكتاب المقدس. وهذا يأتى بنا الى المصدر الثانى.

2) كلمة الله: الكتاب المقدس - (تيموثاوس الثانيه 16:3-17) يقول أن الله قد أعطى لنا كلمته لكى يعدنا لكل عمل عظيم. ان الكتاب المقدس يعلمنا كيف نعيش وبماذا نؤمن، هو يكشف لنا الطريق الخاطىء الذى أخترناه ويساعدنا فى الرجوع الى الطريق الصحيح والبقاء فيه. عبرانيين 12:4 يقول أن كلمه الله حية وقوية وقادرة على دخول قلوبنا للوصول الى أعوص المشاكل التى لا تستطيع طبيعتنا البشريه التغلب عليها. أن كاتب المزامير يتكلم عن عن القوه المغيرة لحياته فى (مزمور 9:119 و 11 و 105) وبعض الاعداد الاخرى. يشوع يقول أن سر نجاحه فى التغلب على أعدائه (تشبيه بالحروب الروحية التى نمر بها) هو أنه لم ينسى هذا المصدر بل أنه كان يلهج في ناموس الرب نهارا وليلا. لقد نفذ يشوع أوامر الله حتي وان كانت هذه الأوامر لا تبدو كخطط حرب منطقية.

أننا نتعامل مع كلمة الله وكأنها شيئا اضافيا. فأننا نحمل كتبنا المقدسه الى الكنيسه أو أن نقراء جزء منه كل يوم ولكننا فشلنا فى حفظه في قلوبنا والاتكال عليه وأيجاد مواقف تنطبق على حياتنا الشخصيه فيه ، أو الاعتراف بالخطايا التى يذكرها، أو شكر الله على عطاياه المذكوره به. بل وأننا في بعض الاحيان نتناول من الكتاب المقدس كم قليل جدا يكفى بالكاد لأبقاءنا أحياء روحيا وذلك من خلال الأقتراب من كلمه الله عندما نذهب الى الكنيسه فقط (ولكننا لا نهضم قدر كافى من كلام الكتاب المقدس مما يجعلنا أصحاء روحيا) أو أننا نتناول الكثير من كلمة الله ولكننا لا نتأمل فيها وندرسها بالدرجه الكافيه التى تجعلنا نحصل على الغذاء الروحى اللازم لنمونا.

من المهم أنك أذا لم تكن تتبع نظام دراسة وقراءه الكتاب المقدس يوميا وحفظ بعض الاعداد التى تشعر بأن الروح القدس يستخدمها لتغيير حياتك أن تبداء بجعل هذه عاده يوميه لك. أنا أيضا أقترح أن تبداء فى كتابه ولو فقرة واحده يوميا توضح ما قد أستفدته روحيا من قراءة كل يوم. أننى أدون بعض الصلوات أحيانا وأطلب من الله فيها أن يساعدنى على التغيير فى النواحي التى تكلم الي فيها من خلال قرائتى اليوميه. أن الكتاب المقدس هو الوسيلة التى يستخدمها الروح القدس في توجيهنا فى حياتنا وفى حياة الآخرين. (أفسس 17:6) جزء حيوى ورئيسى عن سلاح الله الكامل الذى يمنحه الله لنا لمواجهة الحروب الروحية (أفسس 12:6-18).

3) الصلاة: أن هذا مصدر حيوى آخر أعطاه الله لنا. أن هذا المصدر يستخدم من قبل المسيحيين كترديد فقط وقلما يستخدمونه فعليا. أننا نقوم بعقد أجتماعات صلاة، أوقات للصلاة ...الخ . ولكننا لا نستخدم الصلاة كما أستخدمتها الكنيسة الأولي (أعمال الرسل 1:3 و 31:4 و 6:4 و 1:13-3 ...الخ ) . لقد ذكر بولس أنه قام بالصلاة للذين أساء معاملتهم. ولكننا لا نستخدم هذا المصدر المتاح لنا حتى لو كنا بمفردنا. ولكن الله قد أعطانا وعودا جميله بشأن الصلاة ( متى 7:7-11 و لوقا 23:6-27 و يوحنا الأولي 14:5-15). ومرة أخرى يذكر بولس الصلاة فى الفقرة الخاصه بالأعداد للحرب الروحية (أفسس 18:6) .

هل الصلاة مهمة ؟ عندما تنظر مرة أخرى الى بطرس تجد كلمات الله له فى حديقه جثيمانى قبل أنكار بطرس. هناك ، عندما كان يسوع يصلي ، كان بطرس نائما. يقوم يسوع بأيقاظ بطرس من النوم قائلا " أسهروا وصلوا لئلا تدخلوا فى تجربة. أما الروح فنشيط وأما الجسد فضعيف " (متى 41:26) . أنت مثل بطرس تريد فعل الصواب ولكنك لا تجد القوة. يجب أن نتبع وصية الله فى أن نستمر فى الطلب ، نستمر فى القرع ، نستمر فى السؤال وهو سيعطينا القوة التى نريدها ( متى 7:7) ولكن يجب أن يصبح هذا المصدر أكثر من مجرد ترديد بالشفاه.

أنا لا أقول أن الصلاه سحريه. أنها ليست كذلك. أن الله عظيم. أن الصلاة هى عبارة عن أدراك محدوديتنا وأدراك قوة الله التى لا تفنى واللجوء له لأيجاد القوة التى نريدها لعمل مشيئته وليست مشيئتنا ( يوحنا الأولى 14:5-15).

4) الكنيسة: أننا نتجاهل هذا المصدر الأخير. عندما أرسل الله تلاميذه أرسل كل أثنين منهم سويا (متى 10:1). عندما نقرأ عن رحلة التبشير فى أعمال الرسل لم يذهبوا كل واحد بمفرده ولكنهم ذهبوا فى مجموعات مكونه من أثنين أو أكثر. قال يسوع لو أجتمع أثنان أو أكثر بأسمى فهناك أكون فى وسطهم (متى 20:18) أنه يأمرنا ألا نترك أجتماعنا معا كما فعل البعض ولكن أستغلال هذا الوقت فى تشجيع بعضنا بعضا فى المحبة والاعمال الحسنة (عبرانيين 24:10-25). أنه يقول لنا أن نعترف بخطايانا كل للآخر(يعقوب 16:5). فى الكتابه الحكيمه للعهد القديم " الحديد بالحديد يحدد، والانسان يحدد وجه صاحبه" (أمثال 17:27) . " الخيط المثلوث لا ينقطع ". ففي الاتحاد قوة (جامعه 11:4-12).

أن بعض الناس الذين أعرفهم قد وجدوا أخوة أو أخوات فى المسيح يجتمعون معهم أو يتصلون بهم ويتحدثون عن حياتهم كمسيحيين وعن الصعوبات التى واجهتهم ...الخ. أنهم يصلون لأجل بعضهم البعض ويكونون مسؤولين أمام بعضهم الآخر لأظهار كلمة الله فى جميع علاقاتهم ...الخ.

فى بعض الأحيان يحدث التغيير سريعا ، فى البعض الآخر يحدث ببطء. ولكن الله قد وعدنا أنه لو أستخدمنا كل المصادر التى أتاحها لنا فأنه سيحدث تغييرا فى حياتنا. أثبت فى أيمانك عالما أن الله سيحقق جميع وعوده.

أيوب بار في عيني نفسه - مَن هو ايوب؟



مع أن الرّب تحدّث عن خلق العالم والانسان في اصحاح واحد، لكنه تحدّث بالتفصيل عن ايوب في ٤٢ اصحاح! لماذا يا تُرى!؟ ما القصد وماذا ننتفع من ذلك؟

كلّ ما كُتب، كُتِب:

١- لنتعلّم دروس روحية
٢- لينذرنا الكتاب من أمور سيّئة
٣- مثال لنا، لاننا سنجتاز بشيء مماثل
٤- لنحصل منه على تعزية ورجاء ١كو ١٠/ رو١٥


مَن هو ايوب؟

عاش ايوب في عوص شمال الجزيرة العربية في فترة قبل موسى. ويشهد الوحي المقدّس عن ايوب ثلاث مرّات انّه كامل ومستقيم، يتّقي الله ويحيد عن الشر وليس أحد مثله في جيله...


ماذا حدث؟

خسِر ايوب كلّ أملاكه في يومٍ واحد في اربع ضربات قاسية ومتتالية.. خسر الغنم والبقر والأتن والجمال والغلمان، ومات أولاد ايوب العشرة في ضربة واحدة، ثم خسر صحته وضُرب بقرحٍ رديء في كل جسمه، فابتعد عنه الجميع، الاهل والاصدقاء والجيران ورفضه حتى عبيده!، وأخيراً أتوا ثلاثة من اصحابه ليعزّوه، فسكتوا سبعة أيام دون كلمة تعزية او تشجيع، عندها يئس أيوب وسبّ يوم ولادته وتمنّى موته. لكنه أصحابه فتحوا أفواههم أخيراً وبدأوا بكلام التوبيخ والإدانة القاسية، فلم يعرفوا كيف يغيثوا المُعيي بكلمة (أش ٥٠: ٤)... مع انهم تكلّموا ثمان مرات في تسعة اصحاحات، فلم ينطقوا بكلمة تشجيع أو تعزية أو بنيان أو توضيح!... كل هذا جعل أيوب يجتاز في صراع مرير بسبب كل ما حدث مندهشاً، ماذا يحدث؟ لماذا يصمت الله في أزمنة الضيق؟ لماذا تنجح ألاشرار أما البار فيبليه الله بمصائب لا تحصى؟ لماذا أصابه هذا رغم كل ما عمل من صلاح وإعانة وتضحية وبِرّ وحيَدان عن الشر؟!. وتمنّى أيوب أن يكلّم الله ويناقشه ويفهم عمّا يحدث! وهاج لمّا لم يجد أحداً يفتح عينيه ويقنعه بعدل الله ومحبته!..
"ولما تمّت أقوال ايوب" أي بعدما تساءل اكثر من خمسين سؤالاً بسبب ألمه وضيقه، بعد أن نطق وزفر بكل ما أراد في عشرين إصحاح مشحونة بالاحتجاج والاستفهام، تكلّم بكل ما في قلبه وأنهى كلامه وانتهى ايضاً كلام أصحابه الباطل، عندها تكلّم اليهو بكلام الرب ثم أجاب الرب نفسه أيوب، وعرف ايوب عظمة الرب وصغره هو...


لماذا كل هذا!!!

رأى الشيطان ايوب كاملاً وبارّاً ومستقيماً وليس مثله بين الناس فاستشاط غضباً ولم يهدأ لأن إنسان من تراب أضعف منه، يقبله الله ويُسرّ قلب الله. وأزعج الشيطان أيضاً أن إنساناً غير غائص في الشر بل في انسجام مع الله القدير... ووظيفة إبليس الأساسية هي هدْم عمَل الله وفصْل الانسان عن الله وتخريب وإزالة كل ما يُرضي الله، والشيطان يجول كأسد لبتلع كل فريسة ما زالت حيّة لله وغير ميّته بالذنوب والخطايا.
ووجد الشرير شكوى ضد أيوب، وأسرع الى الله العادل المُحبّ للانسان الذي حتى الآن بنعمته وعدله وكماله، لم يسحق إبليس وأعوانه، بل ما زال يسمع شكواه السامّة ضد. وقال " ايها الاله العادل، إن أيوب يتّقيك ويؤمن بك ويحيد عن الشر ويرضيك لانه غنيّ ولا يحتاج الى شيء، فلو كان بدون أملاك ونزعت منه ثروته، لرفض الايمان وكفر وفعل الشرّ وابتعد عنك.

ما العجيب اذا كان الذي ينجح بالحياة ويتمتّع بالصحة والثروة، أن يؤمن بك ويتّقيك!. انزع منه هذه، فيجدّف عليك في وجهك"..
وظنّ الشيطان أن الله العادل البار سيجيب على هذه القضية وظنّ الخصم أنّه سينجح في استغلال عدل الله ليضرب عبيد الرب. واعتقد أنه إن جرّد ايوب من أملاكه وجاهه، سيجعله ذلك حتماً يرفض الله ولا يؤمن به، وادّعى ان الانسان يؤمن بالله عندما يكون عنده كل شيء واتّهم الله ان ايمان البشر به ليس حقيقياً ولا أصيلاً..

وهنا أراد الله أن يُسكت العدوّ والخصم لا بإبادته بنفخة فمه بل بالاقناع والبرهان العملي. وأعطت شكوى ابليس الله المجال ليُثبت أن ايوب بالذات وأن أيّ إنسان آخر يمكن أن يؤمن بالله ويتّقيه حتى ولو جُرّد من الاملاك والبيت والصحة ولم يبقَ له شيء!.. وكأن الله يقول "سأُثبِت لك ايها الشرير وسترى أن الانسان يؤمن بي حتى ولو نزعتَ منه كل سند، وهاك أمثلة: ايوب، الانسان يسوع وبولس وداود ويوسف ودانيال وآخرون كثيرون. ونتساءل مندهشين، كيف يقبل الله القدير أن يحتمل الشيطان ويصغي الى شكواه؟!!.
ما أعجب رحمة الله وعدله واستقامة أفكاره!...
ولكن أليسَ ظُلماً أن تتحوّل المعركة بين الشيطان والله الى داخل حياة أيوب!؟، أ ليسَ ظُلماً أن يكون أيوب المتّقي الله، ضحية أفكار الشرير؟، وكيف يسمح الله المُحب بذالك؟ لماذا لا يمنع الله المصائب ولا يرفض شكوى العدو ويدافع عن عبده البار؟، لماذا تقاسي الابرار وتعاني بينما تزهو الاشرار وتزدهر؟..
إن الله ليس ظالماً ولا مُجحفاً وليس عاجزاً بل هو قدير ومُحبّ لأولاده وعادل وحكيم، فيسمع شكوى الشرير على عبيده ويرفضها ويدافع عنهم ولا يتخلّى عنهم، لكنّ الله رأى أيوب رغم تقواه وبرّه وحيَدانه عن الشر، رآه بارّاًَ في عينيّ نفسه ومملوءاً ومشبَعاً بذاته ومتشبّثاً بصلاحه هو ظاناً أن الله مثله، مما أبعده عن الله. فقلبه كان بعيداً عن الرب بسبب إنشغاله بذاته، لذلك أراد الرب أن يُخرِج من الجافي حلاوة، وقصد رغم خُبث ابليس، أن يَخرج أيوب أكثر قرباً لله... وسيُزكّي أيوب أكثر أمام الجميع...
كان أيوب بارّاً عملياً أمام الناس وشهد الله عن ذلك، فحاد عن الشر والظُلم، لكن إنشغاله ببرّه الذّاتي أبعده عن الرب وأعطى ثغرة لشكوى العدو وأعطى مكاناً لإبليس... وأراد الله سدّ هذه الثغرة وسدّ فم ابليس في هذا المجال الى الابد .. فقد إعتاد أيوب أن يقدّم الذبائح عن أولاده قائلاً لعلّهم أخطأوا (١: ٥)، لكنه لم يفطن أبداً أن يقدّم عن نفسه أيّة ذبيحة لانه بارّ في عينيّ نفسه. وليس أمر سهل إقناع أيوب بمشكلته، المشكلة لم تكن ما فعله أيوب بل ما هو بطبيعته وقلبه، لذا احتاج الرب الى تكسير الذات وتحطيم الارادة الذاتية، فضرب أيوب في ثلاثة مجالات:
١- أملاكه وأمواله، لكن أيوب لم يتزعزع بل قبلها وتحمّل.
٢- أولاده وعائلته، لكنه بقي صلب الذات وصابر
٣- صحته وجسده مما شعر بشبح الموت، لكنه لم ينكسر .
لكن إساءة فهم أصحابه له كسرت قلبه، واتّهاماتهم له وجهلهم، أتعباه جداً، فاجتاز أيوب تجربة نفسيّة أليمة، رافقتها الحيرة واليأس والتساؤلات والتعجّب، والله القدير لا يحرّك ساكناً!، ليس لانه لا يبالي بآلام عبده او أنه لا يقدر أن يتفهّم تجربة عبده بل تركه الله الى حين، الى أن يُخضع أيوب إرادته ويكتشف أنه حتى السموات ليست بطاهرة في عينيّ الله القدوس(١٥: ١٥)، هوذا عبيده لا يأتمنهم والى ملائكته ينسب حماقة (٤: ١٨) وأن الانسان فاسد ومكروه ويشرب الاثم كالماء (١٥: ١٦)، وأن قلب الانسان نجس وأخدع من كل شيء (ار ١٧: ٩) يوهمنا، رغم نجاسته، أنه طاهر، وقصده طيّب متكّلاً على الادّعاء بالاعمال صالحة... ولم يتدخّل الله الا عندما تمّت أقوال أيوب (٣١: ٤٠) وكفّ أصحابه عن الكلام، حين كفّ الجميع عن الانسان لانه مَن هو الانسان (اش ٢: ٢٢/ مز ٤٥: ١٠).

واجه الله ايوب متجرّداً من كل شيء، وفحص أيوب نفسه في نور الله، فعرف قلبه وذاته، ومن خلال كربته ومصيبته العظيمة، ذاب قلبه المنتفخ وانكسرت إرادته وضاع برّه أمام قداسة الله وعرف حقارته لانه انسان مخلوق، ما أصغره! حتى أمام المخلوقات (اي٤١)، فكيف أمام الله القدير!!.
سحقه الله، لكنه حاول أن يحتمل ويتجلّد فلم يستطع، لان الله أجازه في التنور ورفع درجة الحرّ والضغط حتى ذاب الذهب وانصهر (ملا ٣: ٣/ مز ٦٦: ١١)، فظهر الزغل وصفّاه الخزّاف الأعظم (ار ١٨)...
مَن هو الانسان حتى يجلس الرب بصبر ويصفّيه من كل ذات (ملا ٣: ٣) ويمتحنه كل لحظة!. طلب أيوب من الله أن يتركه ويدعه وشأنه أو يميته أو يناقشه، لكن الرب علم ما هو فاعل، عرف الداء والدواء والعلاج لقلب أيوب وقالبه والمدة الكافية لأصاغة وصقل عبده الذي أحبّه وافتخر به، أدخل أيوب الى التنّور وأخرجه في اللحظة المناسبة...
لكن ايوب انشغل باعماله الصالحة وعدّدها كل يوم، واتّهم الله بانه يستذنبه، ثم تذكّر ماضيه الباهر ومضغ كرامته قبل مصيبته وقال: " يا ليتني كما في الشهور السالفة!" (اي ٢٩)، وتفكّر في كيف احترمه الجميع وأكرمه الكل وطوّبه الشيوخ والغلمان، وكم مِن صلاح عمل! حين أنقذ المسكين وأعان الاعمى والاعرج والفقير، حتى قال لبست البِرّ فكساني (٢٩) لكنه سرعان ما تذكّر انه قد فقد كل هذا ! (٣٠) فرثى نفسه وبكى حالته وندب لأن صار أغنية للاخرين وعار، يحتقره حتى العبيد والإماء... ولم يصدّق كيف هوى في لحظة من المجد والكرامة الى الهوان والحضيض، ولم يجد مَن يعزّيه ومّن يبكي لحاله بل تعِب وضجر حتى مِن أصحابه!...
ثم توجّه الى أعماق قلبه وناجى وفحص ذاته (٣١) وغربل أفعاله، محاولاً دائماً أن يُثبت أن أعماله كاملة، كلها خير. لكنه رفض ان يفكّر لحظة، ليس بما فعل، بل بما يوجد في قلبه من كبرياء واعتداد بالنفس وشعور انه مثل الله العظيم!. لم يعرف أن الله أعظم ممّا نفكّر به وأقدس مما نستطيع ان نتصوّره...
غضب الرب على اصحاب ايوب لأنهم ضيّقو الفكر وقساة القلب، وبسبب جهلهم، حكموا ظُلماً أن ايوب لا بدّ أنه مخطىء في امر ما، ومذنب في جهة ما ويحاول أن يخفي ذنبه فأدّبه الرب (٤: ٨- ١٥: ٩) ولم يريدوا أن يفكّروا بعُمْق للحظة، ورفضوا ان يصغوا لكي يعرفوا ما يجري او يعترفوا انهم امام حالة لا يعرفون تشخيصها لانهم لم يكونوا صادقين أمام الرب. أما ايوب فمع أنه نطقَ بما لم يفهم وتمادى في حكمه وحكَمَ بما هو اعظم منه، الا أنه كان صادقاً شفافا ينطق بما يرى ويشعر ويعتقد، ورفض التملّق والادّعاء، مما جعل الرب يدعوه "عبدي" ستّ مرّات(١: ٨/ ٢: ٣/٨، ٤٢: ٧).
بعدما فشلَ أصحابه ورفضوا أن يغيّروا رؤيتهم للأمور ويرونها من زاوية أخرى، تدخّل اليهو الشاب وتحدّث في ستّة اصحاحات عن كبرياء مَن يدّعي أنه بري بلا ذنب ولا اثم (٣٣: ٩)، وتكلّم ووضّح بنعمة أن الله يتكلّم مع الانسان، والانسان لا ينتبه ولا يُلاحظ ان الله هو الذي يتكلّم مع الانسان من خلال كلمته ومن خلال الوجع والالم والضيق والوحدة حتى يحوّل الانسان عن عمله ويكتم الكبرياء عنه(ص٣٣) حتى تكره نفسه حياته وتعيا روحه فيه، وعندما تنسحق ذات الانسان، يترأف الرب عليه ويطلقه وينجّيه من العذاب الابدي أوّلاً، ومِن حياة التعب والشقاء والبُعد عن الله.
ثم تحدّث اليهو عن الانسان الذي يشرب الهزء كالماء، وكله ذنوب، وعن الله الذي لا يظلم أحداً ولا يعوّج القضاء أبداً (٣٤: ١٠) وانه عادل؟، فالاشرار لن ينجحوا في الشر حتى ولو نجحوا قليلاً (٣٤: ٢٠)، ثم شرح لايوب مدى موقفه الذي أخطأ الرؤية والتحليل وكأنّ الله ينتفع من أعمال الانسان، وأخيراً كشف أليهو عن تسامي وعظمة الله في الحكم، وعن حكمته التي لا تستقصى ولا يدركها بشَرٌ بل علينا مخافته ورهبته.
نُخِس أيوب في قلبه عندما أنصت الى كلام اليهو المُقنِع، مما اصبح مستعداً لسماع كلام الرب نفسه الذي تكلّم مع ايوب بجلال عظيم.... كان ايوب قد تساءل حوالي خمسين سؤالاً في عشرين اصحاح، وهنا يسأله
الرب ايضاً خمسين سؤالاً في أربعة اصحاحات. سأله عن الطبيعة والحيوان والنبات أسئلة جعلت ايوب يشعر بعجزه ومحدوديته وخِزْي حكمته. سأله الرب عن ألغاز البحر والصُبح والموت والنور والطلمة والمطر والفضاء والحيوان، فرأى ايوب حقارته أمام الطبيعة وكأن الله يقول لأيوب اذا كنت حقيراً امام خليقتي، فكم تكون أمامي، واذا كنت لا تجيب بعض الاسئلة عن جزء من الخليقة، فهل تقدر أن تدرك الخالق العظيم؟!.. واذا كنت لا تعرف اسرار الطبيعة المحدودة، فكيف تفهم طرق الله القدير...؟!! أقنع الرب ايوب بكلام قليل فيما عجز عن ذلك اصحابه في كلام كثير وجدال مطوّل في تسعة اصحاحات! ... لكن الرب أجابه بكل نعمة وتنازُل، عندها اجاب ايوب لأوّل مرّة : " ها أنا حقير فماذا اجاوبك ؟" (٤٠: ٤). لكن الرب تابع وقال لأيوب: " خُذْ انت مكاني، والبِسْ الجلال وذلِّلْ كل متعظّم" (٤٠: ١٠)، هل يستطيع ايوب الذي نطق بكلام كثير، أن يحكم الكون لحظات؟ وهل يقدر ان يدين بالعدل؟، أدرك ايوب انه لم يقدر ايوب ان يتسلّط حتى على الحيوان يوماً واحداً!..


ماذا تعلّم ايوب:

"مَن مثل الرب معلّماً؟!" (٣٦: ٢٢). أن الرب هو المعلّم وليس مثله معلّم صبور محب وحكيم. جعل الرب ايوب يتعلّم جيّداً ويقتنع كليّاً من خلال المعاملات المتنوعة، هذه الدروس الثمينة :
1- ان الرب يستطيع كل شيء ولا يعسر عليه شيء، اما الانسان فعاجز وحقير امام الرب.
2- ان الله عادل وبار في قضاءه وحكيم بما يفعل (٤٢: ٣).
3- عرف ايوب انه نطق بما لم يفهم، بأمور أسمى منه، وافترى على ما يجهل وظنّ انه يعرف كل شيء كالله.
4- بدأ يكون مستعدّاً أن يسأل ويتعلّم، ليس كما كان قبلاً "بعد كلامي لا يثنوا" (٢٩: ٢٢).
5- كان يعرف الله من بعيد ويسمع عن الله، اما الان فعرفه عن قُرْب. شعر به وعرف عظمته وعدله ونعمته وطول اناته على البشر وحكمته وقدرته...
6- رفض ايوب نفسه ومقت ذاته وأدانها وأنكرها، وانسحقت ارادته وخضع لله ووضع وجهه في التراب بسبب إدراك حقارته.
رفّع الرب ايوب وأظهر له نعمة خاصة ومكّن له المحبّة ووبّخ اصحابه وأعلمهم أن ايوب نفسه سيصلي لأجلهم حتى يرضى عنهم الرب ودعاه "عبده" أربع مرّات. ردّ الرب سبْيه وأعطاه ضِعْفاً مِن كل ما كان عنده. لم يتعلّم أيوب عظمة الرب فقط بل حنانه ونعمته ومكافآته لعبيده وعاش ايوب بعد هذا ١٤٠ سنة....
فعوّضَ له الرب عن كل شيء بالاضافة الى دروس ثمينة وأصبح مثالاً لنا. من قصّته، نحصل على التعزية والصبر لاننا نرى النهاية منذ البداية...


ما هي الدروس لنا من سفر ايوب؟

" كل ما سبَقَ فكُتب، كُتِب لأجل تعليمنا "(رو ١٥: ٤)
"هذه الأمور حدثت مثالاً لنا ... وكُتبت لإنذارنا نحن" ١كو ١٠: ١١) "سمعتم بصبر ايوب ورأيتم عاقبة الرب، لأن الرب كثير الرحمة ورؤوف" (يع ٥: ١١)
ويقول الرب : "إن سكبتُ غضبي على الارض ... وفي وسطها نوح ودانيال وايوب فلا يُخلّصون ابناً ولا ابنة، انّما يخلّصون انفسهم ببِرّهم" (حزقيال ١4: ١٤، ٢٠)
إنّ سِفْر ايوب الذي يحتوي على ٤٢ اصحاح مليء بالدروس العملية لنا نحن اليوم.. ان بعض النقاط الاساسية التي نأخذها اليوم هي أوّلاً أن الرب يرفض العلاقة الشكلية معه، فلا قيمة للاقتراب الى الرب بالشفتين فقط بينما القلب بعيداً عن الرب. ولا يُبعد قلوبنا عن قلب الرب الا الكبرياء الروحي والاعتداد بالنفس والشعور بالبِرّ الذاتي والاتّكال على أعمال ومواقف اجتزناها في الماضي... والقلب المنتفخ يعطي مكاناً لإبليس في حياتنا، فيحتاح الرب بسبب محبته ونعمته أن يتعامل معنا وأن يُجيزنا في فحص ذاتي أليم حتى نرفض ذواتنا ونصرخ قائلين "ويحي انا الانسان الشقيّ ". لكن الرب يبدأ بهذا، عندما نطلب التكريس ونريد ان يستخدمنا ونصلّي لكي ينقّينا، عندها يجلس بعد أن يُدخلنا الى التنّور الملتهب كالذهب فيصفّينا، وهدفه الاساسي أن نكون مقرَّبين للرب ومَرْضيين لديه (ملاخي ٣: ٣).
يا لصدمة مؤمن يظنّ ويتوهّم انه مَرْضيّ أمام الرب، واذا فحص ذاته، وجدها بلا ذنب! ... يا لوهم مَن يمتحن نفسه، فيخرج منتفخاً معتدّاً بذاته... لذا قال الرسول بولس "لست أشعر بشيء في ذاتي. لكنني لست بذلك مبرّراً. ولكن الذي يحكم فيّ هو الرب" (١ كو ٤: ٤). وقال أيضاً "لست احسب نفسي اني قد ادركت "(في ٣: ١٣)، ويعقوب الرسول يقول "في أشياء كثيرة، نعثر (او نسقط او نفشل) جميعنا" (يع ٣: ٢). وداود النبي يقول " قريب هو الرب مِن المنكسري القلوب" (مز ٣٤: ١٨) والنبي اشعياء يعلن ان "العليّ يسكن مع المنسحق والمتواضع الروح" (اش ٥٧: ١٥). اما الحكيم في عيني نفسه والبارّ في حكم ذاته الذي لسان حاله يقول "قِفْ عندك، لا تدْنُ منّي لأني أقدس منك" (اش ٦٥: ٥). فمثل هذا يكون مزعج للرب كالدخان في الأنف.. أناس يعدّدون دائماً حسناتهم وأعمالهم وتضحياتهم، هؤلاء لن يفرحون أبداً لانهم يشعرون ان الله العظيم مديون لهم! (لوقا ١٥: ٢٨، ١٨: ١١).
لكن عندما نقرأ ما حدث لأيوب، تزداد ثقتنا بأن كل ما يحدث في حياتنا من صعوبات عائلية ومادية وصحيّة أو اتّهامات وإساءات، كل هذه هي يد الرب المُحبّ التي ثُقبت لأجلنا الذي لم يُشفق الآب عليه بل بذله لاجلنا!. هل عندنا يقين ان كل ما يحدث هو من الرب وللرب قصد خير في ذلك لنا ؟. (مز ٣٩: ٩). وهل نعلم حقّاً أنّ كل الامور – بضمنها القاسية ايضاً – تعمل معاً للخير؟ (رو ٨: ٢٨)، وهل نأخذ هذه الامور كلّها مِن يد الآب المحب؟. هو يَجرَح وهو يعصب أيضاً (ايوب (٥: ١٨)، وهو يتضايق في ضيقنا (اش ٦٣: ٩)، فانه، ولو أَحزن، يرحم حسب كثرة مراحمه، لأنه لا يذلّ من قلبه" (مراثي ٣: ٣٣)، فهو كالأم الحنون التي لكي تُخرج الشوكة مِن اصبع ابنها، تحتاج أن تُؤلمه قليلاً وتدمع عيناها لأنها تحبّه وتفكّر في راحته وتتألّم لألمه.
إن الرب يعرف أن فينا شوكة، هي الذات، الأنا، او الإرادة الذاتية وهي سبب تعبنا وحزننا وابتعاد قلوبنا عن الرب وجهلنا به.. مهم أن تكون مبرّراً تعمل الصلاح لكن الأهمّ هو أن تكون قريباً من الرب قد تعرّفت على قلبه العظيم الحنّان... هل يتركنا الرب معذّبين بسبب الذات؟. إن الذّات كالأوساخ في الذهب، وكالصخرة في الوادي الجاري والغشاوة في العين والقيود في الرجلين.... لنَخضع تحت يده ولا نقاوم عمله، لنهدأ ونثق أنه يعرف ما يفعل، وهو يرى النهاية قبل البداية... لماذا تثق بالطبيب، فتغمض عينيك وتهدأ، واثقاً أنه يعرف ما يفعل ويريد فائدتك، بينما الطبيب العظيم المُحب الذي مات لأجلك وأُهين بسببك، فلا تهدأ بين يديه بل تفتح عينيك فتجولان قلقاً؟!. لنسلّم ذواتنا ليديه المثقوبتين. لنفرح بالضيق، لنكن ذبيحة بين يديه فنحيا. اذا كنا نتوق أن نرى الرب في حياتنا ويعلن ذاته لنا ونتمتّع بالشركة معه، فهو يتوق أكثر.. لكن هنالك طريق واحد يؤدي الى ذلك... "إن لم تقع حبة الحنطة في الارض وتمت فهي تبقى وحدها.. ولكن إن ماتت تأتي بثمر كثير" (يو١٢: ٢١، ٢٤). انها طريق التنازل عن الارادة الذاتية، سقوط الذات ودفنها وإخفاءها كلياً وسحقها بعوامل الطبيعة فتكون مثمرة، ولا يجعلنا نقبل ذلك برضى الا يسوع الذي وهو الله نزل ومات ودُفن وأخلى نفسه وكأنه انتهى، لكنه قام واتى بثمر كثير....
نتعلّم من ايوب أن ما نجتازه في هذا العالم من ضيق وألم وسحق للذات، سيجمع لنا أمجاداً أبدية تشبع قلوبنا الى الابد (اي ٤٢: ١٦، ١٧ – ٢ كو ٤: ١٧) مع ان الرب سيفتقدنا عند الضيق، ويعوّض لنا كل السنين التي أكلها الجراد" (يوئيل ٢: ٢٥) (الضيقات ومعاملات الله) وضاعت كأنها سدى..
لنذكر أننا تراب وأننا بلا قيمة لولا نعمة الله التي افتقدنا ورفعتنا الى الامجاد، لنبقي وجوهنا في التراب بانكسار، وقلوبنا في الامجاد قريبة من الرب وعيوننا مثبّتة على الفادي الرب وحده.. وكجماعة ايضاً، ستبقى يد الرب ممدودة علينا والضغط من كل جانب (اشعيا ٥: ٢٥ – ٩: ١٢ ١٧، ١٠: ٤، عاموس ٤: ٦) حتى نكفّ كليّاً عن الانسان ويوضع تشامخ الانسان وتُخفَض رِفعة الناس ويسمو الرب وحده (اش ٢: ١٢، ١٧، ٢٢). إن يد الرب على كل بارّ في عينَي نفسه وعلى كل متعظّم القلب ليذلله، كفرد وكجماعة، كمؤمن وغير مؤمن.. حتى يعلم الجميع ان الرب هو وحده صاحب السلطان، وبالنعمة يقبل البشر، ولا فضل لبشر مهما كان او فعل ... بَطُلَ الافتخار!. واذا كان الله لم يشفق على ابنه الحبيب، فهل يشفق على انسان يفتخر امامه؟!.اذا آمنا فليس لنا فضل، لانه ليس من اعمال كيلا يفتخر احد والايمان هو عطية الله، واذا خدمنا فليس لنا فضل، لاننا لا ننفع لشيء (لو ١٧: ٩، ١٠) وقد صرّح بولس وقال "ويل لي، إن كنت لا أبشّر" ( ١كو٩: ٦). ان الرب ليس مديون لأحد، وهو غير ملزم أن يجيب عن تساؤلات الانسان، ولا حاجة أن يفهم الانسان لكي يؤمن، بل الانسان ينفع نفسه اذا آمن. ويكتب الرسول بولس قائلاً : " لكي لا ينتفخ أحد لاجل الواحد على الاخر.. لانه مَن يميّزك؟، وأيّ شيء لك لم تأخذه؟ وان كنت قد اخذت، فلماذا تفتخر كأنك لم تأخذ؟. انّكم قد استغنيتم. فسأعرف ليس كلام الذين انتفخوا بل قوتهم" (١ كو ٤: ٦).
لقد اعطى الرب بنعمته قبل اكثر من مئة وخمسين عاماً تقريباً ضوءاً على كلمته الحيّة الفعّالة، فأعلن الكثير من أفكاره للمؤمنين. اذا كان الرب هو الذي أعلن، فما فضل الذي أخذ؟، ولماذا يفتخر بهبات الله كأنّها منه هو وكأنه لم يأخذ؟!....
لكن نعترف بانكسار اننا انتفخنا وافتخرنا كأننا شيء واننا افضل من الآخرين وان الرب لا يستخدم الا إيّانا، فامتلأنا بالتفكير بأمانتنا نحن، وباعلانات أعلنها الرب، فاستغنينا وشعرنا بأننا أغنياء بالتعليم والمعرفة وكأننا لا نحتاج الى الرب ايضاً!... لكن الرب يريد أن يرى لا كلامنا وادّعاءاتنا بل قوتنا، ولا يريد ان نقترب اليه بشفاهنا فقط وقلبنا مبتعد بعيداً عنه... لقد ملأ برنا الذاتي وانجازاتنا قلوبنا بالكبرياء الروحي والاعتداد بالنفس، فأصبح أحدنا لا يصلّي بالروح ولا يسكب قلبه امام الرب ولا يحيا عمليّاً، ومع ذلك يشعر نفسه مبرّراً، لا يحتاج شيء... ان للرب خصومة معنا (ميخا ٦: ٢)...
الا نرى الجفاف في حياتنا وفي عائلاتنا وفي اجتماعاتنا؟! الا نرى الجوع الروحي وانعدام الفرح والبنيان والتعزية؟، أَ لمْ نُهمل خلاص النفوس الهالكة، والمجرّحين والمطرودين ومنكسري القلوب؟، كبرياؤنا نزع عنا هويتنا كمقدسين للرب، فانشغلنا بذواتنا وعظّمنا انفسنا، فأُطفىء الروح وسطنا وحزِنَ وزالَ تأييد الرب لنا..
ان للرب معاملات معنا لتكسيرنا وتحطيم تشامخنا، سنجتاز – افراداً وعائلات وجماعات- ما اجتازه ايوب، لاننا كما كان ايوب أبرار في عيون انفسنا، لا نرى ذنب في انفسنا، نفتخر بالحق الكنابي كأنه مُلكاً لنا، ونفتخر بما عمله الافاضل والاتقياء قبلنا، أما نحن، فلا نعرف عملياً عن محبة الرب ونعمته شيئاً، الله لا يُشمخ عليه، فإن ما نزرعه، إيّاه نحصد ايضاً...
"اذا تواضع شعبي، وصلوا وطلبوا وجهي" ٢ أخ ٧: ١٤). لنعترف أن يد الرب علينا، فقد كسّرتنا ولم يبْقَ شيءٌ، أكل الجراد كل أخضر، فيبست البهجة من حياتنا. لنرجع الى الرب، هو ضربنا وهو يشفينا. لنمزّق قلوبنا، ولنَدْعُ الى تذلّل وانكسار، حتى يرقّ قلب الرب نحونا، فيرفع يده عنّا ونلمس حضوره ويعوّض لنا عن كل شيء ويفيض بتعزياته علينا (يوئيل ٢: ٣). يعود الرب فيرحمنا ويُحيينا، فنفرح به، وذلك عندما نرفض ذواتنا كأيوب ونضع رؤوسنا في التراب والرماد، ونعترف اننا نطقنا بما لم نفهم.. لنثق ولا نيأس، أن الرب المحب يريدنا مكرّسين واقوياء، وله قصد بما يحدث، ويؤكّد لنا " مِن عندي هذا الأمر" ( ١ مل ١٢: ٢٤)، ولا مخرج الا بالانسحاق والاقتناع اننا أصلاً عبيد بطّالون ولا فضل لنا بل هو يستخدمنا بنعمته (متى ٢٠).
"أذلّك وأجاعك وأطعمك المنّ لكي يعلّمك انّه ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل ما يخرج من فم الرب" (تث٨: ٣)
"القلب المنكسر والمنسحق يا الله لا تحتقره"( مز ٥١: ١٧).


خِتام الأمر وخلاصته

في نهاية السِّفر، اندهش أيوب عندما عرف وأدرك جيداً أن الله يستطيع كل شيء ولا يعسر عليه أمر (اي ٤٢: ٢)، عرف أن الله يستطيع ان يعيد الوعاء بعد ان تحطّم ليس فقط الى ما كان عليه قبلاً بل الى حالة أفضل وأسمى وأعمق. وان الله يقدر أن يجمع القِطَع المتبعثرة من جديد ويصنع منها انساناً جديداً حسب صورة خالقه. لم تعُد العلاقة بين ايوب والله سطحية بل مَتينة وعميقة وذات معنى. استطاع ايوب ان يعكس صفات الله للآخرين من حوله. ظنّ العدو انه حطّم ايوب، لكن الله حوّل شر ابليس الى بركة وخير. ظنّ ايوب انه انتهى وقُضيَ عليه، فحنَّ الى الماضي، لكن الرب أقنعه أن ما ظنّه ايوب نهاية، هو بداية وقيامة، وعلِمَ ايوب منذ آلاف السنين ما كشفه الرسول بولس ان انساننا الخارج يفنى اما الداخل فيتجدّد يوماً فيوماً (٢ كو ٤: ١٦). 

لماذا لا أقدم على الأنتحار؟




السؤال: لماذا لا أقدم على الأنتحار؟


الجواب: أن قلبى يعتصر ألما على هؤلاء الذين يفكرون في انهاء حياتهم عن طريق الأنتحار. أن كان هذا أنت فأن هذا الجزء سيتناول العديد من المشاعر منها الشعور بالأحباط وفقدان الأمل. ربما تشعر بأنك فى حفرة عميقه ولا تعتقد أن هناك أدنى أمل فى أن تتحسن الأمور. يبدو كما لو أن ليس هناك من يفهمك أو أن الحياة غير جديرة أن تحياها ، أليس هذا صحيحا ؟

أن هذه المشاعر المتضاربة يشعر بها أى فرد من حين لآخر . هناك أسئلة كثيرة دارت بخاطري عندما كنت أشعر باليأس منها: هل يمكن أن تكون هذه أرادة الله خالقي ؟ هل الله غير قادر على مساعدتي ؟ هل مشاكلي أعظم من الله؟

يسعدنى أن أقول لك أنك لو أخذت بضعة دقائق لتفكر فيها بأتخاذ الله ألها حقيقيا فى حياتك فأنه سيثبت لك عظمته " ليس شيء غير ممكن لدى الله" (لوقا 37:1). ربما هناك آثار لجروح قديمه لها تأثير لا يمكن تجاهله فى حياتك ، ربما كان شعور بعدم القبول أو الهجر. وقد يؤدى ذلك الى الشعور بالشفقة على النفس أو الغضب أو المرارة وأفكار شريرة ومخاوف غير منطقيه ...الخ . وقد تؤدى هذه المشاعر الى مشاكل فى بعض علاقاتك الشخصية المهمة لك. على أية حال أن الأنتحار سيسبب الحزن الشديد لأحبائك الذين لا ترغب فى جرحهم ، أنتحارك سيسبب جروح سيعانون منها بقية حياتهم.

لماذا لا يجب عليك الأقدام على الأنتحار ؟ صديقى - مهما كانت الأحوال سيئه فى حياتك فأن هناك أله محب ينتظر أن يقودك فى يأسك ويخرجك الى نوره العجيب . أنه أملك المؤكد . أن أسمه يسوع.

أن المسيح أبن الله الذى بلا عيب يتحد معك ويشاركك فى ظروفك الصعبة أيا كانت. أن المسيح أختبر عدم القبول و الاهانات، أن النبي أشعياء كتب عنه " كعرق من أرض يابسه لا صورة له ولا جمال فننظر اليه ولا منظر فنشتهيه. محتقر ومخذول من الناس رجل أوجاع ومختبر الحزن وكمستر عنه وجوهنا محتقر فلم نعتد به. ولكن أحزاننا حملها وأوجاعنا تحملها ونحن حسبناه مصابا ومضروبا من الله ومذلولا. وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه وبحبره شفينا . كلنا كغنم ضللنا ملنا كل واحد الى طريقه والرب وضع عليه أثم جميعنا " (أشعياء 2:53-6).

صديقي - لقد تحمل يسوع المسيح كل هذا حتى تغفر لك جميع خطاياك. مهما كان الشعور بالذنب الذى تعانى منه تأكد بأنه سيغفر لك أذا أعترفت له عن خطاياك بخشوع (أبتعد عن خطاياك وتعال له) " وأدعنى فى يوم الضيق فتمجدنى " ( مزامير 15:50). ، ليس هناك أى خطيئة فعلتها الله غير قادر على غفرانها. أن بعض مختاريه فى الكتاب المقدس أقدموا على خطايا كبيرة ، مثل القتل (موسى) ، الزني (الملك داود) ، أضطهاد جسمانى ونفسي (الرسول بولس) . وعلى الرغم من ذلك فقد وجدوا الغفران والحياة الأبدية فى الرب . " أغسلنى كثيرا من أثمى ومن خطيئتى طهرنى " (مزامير 2:51) . " أذا كان أحد فى المسيح فهو خليقة جديدة . الأشياء العتيقة قد مضت هوذا الكل صار جديدا " (كورونثوس الثانية 17:5) .

لماذا يجب عليك عدم الأقدام على الأنتحار ؟ صديقي - أستعد لأصلاح ما تم كسره وبالتحديد حياتك الحاليه التى تريد أنهاؤها بالأنتحار. لقد كتب النبي أشعياء "روح السيد الرب على لأن الرب مسحنى لأبشر المساكين أرسلنى لأعصب منكسري القلب لأنادى للمسبين بالعتق وللمأسورين بالأطلاق. لأنادى بسنه مقبولة للرب وبيوم أنتقام لألهنا لأعزى كل النائحين. لأجعل لنائحى صهيون لأعطيهم جمالا عوضا عن الرماد ودهن فرح عوضا عن النوح ورداء تسبيح عوضا عن الروح اليائسه ويدعون أشجار البر غرس الرب للتمجيد" (أشعياء 1:61-3) .

تعال ليسوع ، دعه يرد لك فرحك وثقتك بنفسك من خلال عمله الجديد فى حياتك. "رد لى بهجة خلاصك وبروح منتدبه أعضدنى . يا رب أفتح شفتى فيخبر فمى بتسبيحك . لأنك لا تسر بذبيحه وألا فكنت أقدمها بمحرقة لا ترضى . ذبائح الله روح منكسرة . القلب المنكسر والمنسحق يا الله لا تحتقره " (مزامير 12:51 و 15-17 ).

هل ستقبل الرب كمخلصك وراعيك ؟ أنه سيقود خطواتك وأفكارك كل يوم ، من خلال كلمته، الكتاب المقدس " أعلمك وأرشدك الطريق التى تسلكها أنصحك عينى عليك " (مزامير 8:32) .

" فيكون أمان أوقاتك وفرة خلاص وحكمه ومعرفه . مخافة الرب هى كنزه " (أشعياء 6:33).

فى المسيح ستكون لك صراعات ولكنك الآن لديك أمل. هو "صديق ألزق من الأخ " (أمثال 24:18) . لتكن نعمة الرب يسوع معك فى ساعة أتخاذ قرارك .

أذا قررت أن تثق فى الرب يسوع المسيح كمخلصك ردد هذه الكلمات فى قلبك .

" يا رب - أنا أحتاجك فى حياتى . أرجوك أغفر لى كل ما فعلته . أنا أضع ثقتى فى يسوع المسيح وأؤمن أنه مخلصى . أرجوك أغسلنى ، أشفني ، ورد لى بهجتي فى الحياة . أشكرك لأجل محبتك وأشكرك لأجل موت يسوع لأجلى "

كيف أعرف أرادة الله فى حياتى؟




السؤال: كيف أعرف أرادة الله فى حياتى؟ ماذا يقول الكتاب المقدس عن معرفة أرادة الله؟

الجواب:
هناك مفتاحين رئيسيين لمعرفه أرادة الله فى أى موقف (1) يجب أن تتأكد بأن ما تطلبه غير مرفوض أو منهي عنه فى الكتاب المقدس. (2) يجب أن تتأكد بأن الشىء الذى أنت مقدم عليه سيمجد الله وسيساعدك فى نموك الروحي . أذا توافر البندين السابقين والله لم يستجب بعد لطلبتك أذا فى الغالب أن طلبتك هى ليست أرادة الله لك. أو ربما يجب عليك الانتظار لفترة أطول . أن معرفه أرادة الله قد يكون صعبا أحيانا. أن بعض الناس يريدون من الله أن يملى عليهم ما يجب عليهم فعله ، أين يجب أن يعملوا ، أين يسكنون ، من يتزوجون ...الخ. روميه 2:12 يقول لنا " ولا تشاكلوا هذا الدهر. بل تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم لتختبروا ما هى أرادة الله الصالحه المرضيه الكامله".

أن الله نادرا ما يعطينا أجابات مباشرة وواضحه. أن الله يعطينا الفرصه للأختيار. أن القرار الوحيد الذى لا يريدنا الله أن نتخذه هو أن نخطىء أو نسعى ضد أرادته. أن الله يريدنا أن نتخذ قرارات تتفق مع أرادته. كيف تعرف ما هى أرادة الله لك؟ أذا كنت تعيش حياتك مع الله وتطلب أرادته فى حياتك سيغرس الله رغباته فى حياتك . المفتاح هو أن تريد مشيئة الله وليس مشيئتك أنت " تلذذ بالرب فيعطيك سؤل قلبك " (مزمور 4:37). أذا كان الكتاب المقدس لا يقدم تحذيرا ضد هذا الشيء وأذا كان سيفيدك روحيا - أذا الكتاب المقدس سيسمح لك أن تتخذ القرار وتتبع ما تشعر به فى قلبك.

الخلاص بالايمان فقط أم بالايمان والأعمال؟






السؤال: هل يتم الحصول علي الخلاص بالايمان فقط أم بالايمان والأعمال؟

الجواب:
ربما يمثل هذا السؤال أهم الأسئلة في الايمان المسيحي. وهو المسألة التي تسببت في حركة الاصلاح – والانفصال بين الكنيسة البروتستانتية والكاثوليكية. وأيضا يمثل اختلاف رئيسي بين المسيحية المبنية علي أساس كتابي (الكتاب المقدس) وجميع البدع الأخري. هل الحصول علي الخلاص يتم بالايمان فقط أم بالايمان والأعمال؟ هل أنا مخلص لأني آمنت بالمسيح أم أنه هناك أشياء أخري يجب علي أن أفعلها؟

يصعب الاجابة عن السؤال بسبب ماتم ذكره في الأسفار المختلفة في الكتاب المقدس. فان قمنا بمقارنة ما هو مكتوب في رومية 28:3 و 1:5 وغلاطية 24:3 بما هو مكتوب في يعقوب 24:2، فيمكن للمرء لأول وهلة أن يعتقد أن بولس ويعقوب غير متفقين اذ يقول بولس (الخلاص بالايمان فقط) ويعقوب (ان الخلاص بالايمان والأعمال). ولكن في الحقيقة، أن بولس ويعقوب متفقين تماما. ولكن نقطة الجدال التي يدعي البعض وجودها هي حول العلاقة بين الايمان والأعمال. ويؤكد بولس أن التبرير بالايمان فقط (أفسس 8:2 – 9) بينما يقول بعقوب أن التبرير بالايمان والأعمال. حل هذه المعضلة متوافر ان درسنا بعمق ما يقوله يعقوب. اذ أن يعقوب يفسر لنا اتجاهه بأنه ليس من الممكن أن يكون للشخص ايمان ان لم يظهر ذلك من خلال أعماله (يعقوب 17:2 – 18). ويركز يعقوب علي أن الايمان بالمسيح يغير حياة المؤمن ويأتي بثمرا واضحا للعيان (يعقوب 20:2 -26). فهو لا يقول ان التبرير يأتي بالايمان والأعمال، بل أن كنتيجة للايمان تتغير أعمال الانسان لتعكس ايمانه. والعكس صحيح، اي انه ان كان الشخص مؤمنا ولا ينعكس ذلك علي أعماله ففي الغالب هذا يبين لنا عدم حقيقة ايمانه بالمسيح (يعقوب 14:2 و 17 و 20 و 26).

ويقول بولس نفس الشيء من خلال ما كتبه عن ثمر الايمان في غلاطية 22:5 – 23. وبعد أن يقول لنا بولس أننا مخلصون بالايمان وليس الأعمال (أفسس 8:2-9) يخبرنا أننا خلقنا لنقوم بأعمال حسنة (أفسس 10:2). فبولس يتوقع التغير في الحياة الناتج عن الايمان بنفس المقدار الذي يتوقعه يعقوب فيقول في كورنثوس الثانية 17:5 "اذا ان كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة. الأشياء العتيقة قد مضت، هوذا الكل قد صار جديدا". فبولس ويعقوب لا يختلفا في تعليمهم عن الخلاص والتبرير. ولكنهم يوضحون جوانب مختلفة لنفس الموضوع. أي أن بولس يوضح أهمية الايمان للحصول علي الخلاص في حين أن يعقوب يوضح أن الأعمال الحسنة تأتي كنتيجة طبيعية للايمان بالمسيح.

هل آلوهية المسيح كتابية؟






السؤال: هل آلوهية المسيح كتابية؟

الجواب:
بالاضافه الى أشارة المسيح الى نفسه، فأن تلاميذه أيضا أدركوا الوهية المسيح. لقد نسبوا للمسيح حق مغفرة الخطايا وهو شيء الله وحده القادر عليه، أذ أن الخطايا ترتكب ضد الله (أعمال 31:5 و كولوسى 13:3 ومزمور 4:130 و أرميا 4:31). وأيضا قيل عن يسوع أنه

"الذى سيدين الاحياء والاموات" ( تيموثاوس الثانيه 1:4). وهتف توما قائلا للمسيح " ربي والهى " ( يوحنا 28:20). ويقول بولس عن يسوع " الله العظيم والمخلص " (تيطس 13:2). ويشير الى أن المسيح قبل أن يتجسد كان " فى هيئه الله" (فيليبى 5:2-8). ويقول الكاتب الى العبرانيين عن المسيح " أن عرشك ، يا الله ، ثابت الى أبد الآبدين " ( عبرانيين 8:1). ويقول يوحنا " فى البدء كان الكلمه ، والكلمه كان عند الله ، وكان الكلمه (المسيح) هو الله " ( يوحنا 1:1) . والأمثله الكتابية التى تعلمنا عن آلوهية المسيح متعددة (أنظر رؤيا 17:1 و 8:2 و 13:22 و كورونثوس الاولى 4:10 و بطرس الاولى 6:2-8 ومزمور 2:18 و 1:95 و بطرس الاولى 4:5 وعبرانيين 20:13 )، وهنا نرى أن بمجرد قراءة جزء واحد من هذه الآيات يمكننا أن ندرك أن المسيح كان الها لتابعيه.

وقد أعطى المسيح أسماءا كانت تميز الله فى العهد القديم. والأسم المذكور فى العهد القديم " الفادى" (مزمور 7:130 و هوشع 14:13 ) يستخدم أيضا للأشاره الى المسيح فى العهد الجديد (تيطس 13:2 و رؤيا 9:5). المسيح يدعى عمانوئيل ( " الله معنا " متى 1). وفى ذكريا 10:12 ، يقول الله عن نفسه " فينظرون الي، الذي طعنوه " .وينسب العهد الجديد ذلك الى صلب المسيح (يوحنا 37:19 و رؤيا 7:1). أذا كان يهوه (الله) قد طعن وأهين ويسوع هو الذى أهين وطعن أذا يسوع هو يهوه (الله). يفسر بولس الرسول ما جاء في العهد القديم في أشعياء 22:45-23 بأن المسيح هو كان المعني به - كما جاء فى فيليبي 10:2-11. ونجد أن أسم المسيح مستخدم مع يهوه فى الصلاة " نعمة لكم وسلام والله الآب ومن ربنا يسوع المسيح" (غلاطيه 3:1 وأفسس 2:1) . أن ذلك يعتبر تجديفا أذا لم يكن المسيح الها. أسم المسيح مذكور مع الله في الأمر بالمعمودية " بأسم الآب والأبن والروح القدس " ( متى 19:28، أنظر أيضا كورونثوس الثانيه 14:13 ). يقول يوحنا فى سفر الرؤيا جميع المخلوقات تسبح المسيح (الحمل) – وبالتالي فأن يسوع المسيح لم يكن جزءا من الخليقه (13:5).

أن الأعمال المقصورة على الله فقط تنسب الى المسيح. أن يسوع لم يحيي الأموات فقط ( يوحنا 21:5 و 38:44-11) بل قام بغفران الخطايا أيضا ( أعمال الرسل 31:5 و 38:13) وخلق الكون ( يوحنا 2:1 و كولوسي 16:1-17) أن هذه الجزيئه تبدو أكثر تأثيرا عندما نأخذ فى الاعتبار أن يهوه (الله) قال أنه كان بمفرده خلال الخلق ( أشعياء 24:44) . بل أكثر من ذلك فأن الله لديه صفات لا تتوافر ألا فى اله ، وعلى سبيل المثال الخلود (يوحنا 58:8) ، حضور غير محدود ( متى 20:18 و 20:28) علم غير محدود (متى 20:16) ، سلطة غير محدوده (يوحنا 38:11-44).

أنه من السهل أدعاء الآلوهيه ولكنه ليس سهلا أثبات ذلك. على سبيل الذكر لا الحصر لقد قدم المسيح أثباتا لألوهيته عندما قام بالعديد من المعجزات ، منها تحويل الماء الى خمر ( يوحنا 7:2) المشى على الماء ( متى 25:14) مباركة (ازدياد) عدد بعض الأشياء المادية ( يوحنا 11:6) شفاء الأعمى ( يوحنا 7:9) شفاء المفلوج ( مرقس 3:2) شفاء المرضي (متى 35:9 و مرقس 40:1-42) وحتى أقامه الناس من الأموات (يوحنا 43:11-44 ولوقا 11:7-15 و مرقس 35:5 ) والأكثر من ذلك أن المسيح نفسه قد قام من الأموات. بعيدا عن كل الهرطقات عن الموت والقيامه ألا أن موت المسيح وقيامته معترف به أكثر من أى شىء آخر، ولا يوجد أى حدث قد حظى بكل هذا التأييد الروحي. وفقا للدكتور جارى هيبرماس فأن هناك أثنتى عشر حقيقه تاريخيه معترف بها من قبل غير المسيحيين والنقاد العلمانيون.

1) المسيح مات على الصليب.
2) المسيح دفن.
3) لقد سبب موت المسيح فقدان تلاميذه لأى أمل.
4) قد تم أكتشاف قبر يسوع فارغا بعد بضعة أيام.
5) لقد أكد لتلاميذ رؤيتهم للمسيح المقام.
6) لقد تحول التلاميذ بعد ذلك من مرحلة الشك الى الايمان الكامل.
7) لقد كانت هذه الرسالة هى محور العظات فى الكنيسة الاولي.
8) لقد القيت هذه العظة فى أوروشليم.
9) نتيجة تلك العظات ولدت الكنيسة ونمت.
10) يوم القيامة ، الأحد ، حل محل يوم السبت كيوم رئيسي للعبادة.
11) يعقوب المتشكك قد أعترف برؤية يسوع المقام مما أدى الى تحول كامل فى حياته.
12) بولس ، عدو المسيحية تحول الى المسيحية عندما أختبر رؤية يسوع المقام.

حتى لو أعترض بعض الناس على بعض البنود المذكورة أعلاه، فلو حتي تناولنا عدد قليل من البنود فمازال يمكننا أثبات قيامة المسيح وتأكيد عمل الكتاب المقدس، موت يسوع ، دفنه ، قيامته، ظهوره (كورونثوس الاولى 1:15-5). يوجد العديد من النظريات التى توضح بعض الحقائق المذكوره أعلاه ولكن القيامه وحدها تؤكد جميع تلك الحقائق. أن النقاد يعترفون بتأكيد التلاميذ على رؤية يسوع المقام. لا يمكن لأى كذب أو تهيؤ أن يجرى تغييرا فى الناس كما فعلت قيامة المسيح. أولا: ماذد كسب التلاميذ من وراء أدعائهم؟ أن المسيحيه لم تكن مشهوره بين الناس وبالتالى فأن أدعائهم لم يكسبهم أية أموال. ثانيا: الكذابون لا يمكنهم أن يكونوا شهداء. لا يوجد تفسير أفضل للقيامه أكثر من أن أيمان التلاميذ جعلهم يقدمون على الموت كشهداء لأيمانهم. أجل، أن بعض الناس يموتون لأجل أهداف كاذبه ولكنهم فى قرارة أنفسهم مؤمنون بأنها الحقيقة ولكن لا يوجد أى شخص يموت لأجل شىء وهو يعلم أنه غير حقيقي.

فى الختام: لقد قال المسيح أنه يهوه (الله) ، أنه ألها ( وليس مجرد أله بل الأله الحق )، أتباعه اليهود الذين عرفوا بخوفهم الشديد وابتعادهم عن عبادة الأصنام أو اي آلهة أخري، قد آمنوا به ودعوه الها. لقد أثبت المسيح آلوهيتة من خلال معجزات عدة أعظمها هى قيامته من الأموات. لا يوجد أى نظرية يمكنها تفسير تلك الحقائق.

بماذا يؤمن المسيحيون


السؤال: ما هي المسيحية وبماذا يؤمن المسيحيون؟


الجواب: كورنثوس الأولي 1:15 – 4 يقول "علي أني أذكركم، أيها الأخوة بالأنجيل الذي بشرتكم به، وقبلتموه ومازلتم قائمين فيه، وبه أيضا أنتم مخلصون، ان كنتم تتمسكون بالكلمة التي بشرتكم بها، الا اذا كنتم قد آمنتم عبثا. فالواقع أني سلمتكم، في أول الأمر، ما كنت قد تسلمته، وهو أن المسيح مات من أجل خطايانا وفقا لما في الكتاب ".

باختصار هذا هو المعتقد المسيحي. وما يميز المسيحية عن جميع الأديان الأخري هو أنها تعتمد علي العلاقة مع الله وليس علي مجرد ممارسة طقوس معينة للعبادة. وبدلا من اتباع ما هو محلل وما هو محرم فأنها تركز علي بناء وتوطيد علاقة حقيقية مع الله الآب. وهذه العلاقة ممكنة بسبب عمل يسوع المسيح، وبسبب تواجد الروح القدس في حياة المسيحي المؤمن .

المسيحيون يؤمنون أن الكتاب المقدس موحي به من الله، وأنه كلمة الله التي بلا عيب ، وأن تعاليم الكتاب المقدس هي السلطة العليا لحياة المسيحي (تيموثاوس الثانية 16:3، وبطرس الثانية 20:1- 21). وايضا يؤمن المسيحيون بأن الله واحد ويظهر لنا شخصه من خلال الثالوث الأقدس : الآب، والأبن (يسوع المسيح)، والروح القدس .

ويؤمن المسيحيون بأن الأنسان قد خلق ليتمتع بعلاقة مع الله، ولكن الخطيئة تفصل كل البشر عن الله (رومية 12:5، ورومية 23:3). وتعلم المسيحية أن يسوع المسيح عاش علي الأرض بكامل ألوهيته ولكن في صورة انسان (فيليبي 6:2 -11)، ومات علي الصليب، وأن المسيح دفن، ولكنه قام من بين الأموات، والأن يعيش علي يمين الآب، كشفيع للبشر الي الأبد (عبرانيين25:7). وتعلن المسيحية أن موت المسيح علي الصليب كان كافيا لدفع ثمن الخطيئة والدين الواجب علي البشر بصورة كاملة وأن بموته تم مصالحة الله مع الانسان واعادة علاقته معه (عبرانيين 11:9 -14، وعبرانيين 10:10، ورومية 23:6، ورومية 8:5).

لكي نخلص، يحب علينا أن نضع ثقتنا وايماننا في الله وعمله علي الصليب من أجلنا. ان آمن أحد بأن المسيح مات علي الصليب بدلا عنه وأنه بذلك دفع ثمن ذنوبه، وأنه قام من الأموات، فهذا الشخص قد نال الخلاص. لا يمكن أن يفعل أي شخص أي شيء للحصول علي الخلاص. لا يمكن أن يكون أي أحد "صالح" بمجرد أعماله، لأننا كلنا خطاة (أشعياء 4:64-7، وأشعياء 6:53). ثانيا، لا يوجد أي شيء أخر يحتاج اليه الأنسان. فالله أكمل عمله. و من كلمات الرب يسوع علي الصليب قال: "قد أكمل" (يوحنا 30:19).

وبما أنه لا يمكن للانسان أن يحصل علي الخلاص بأعماله ولكن بمجرد وضع ثقته وايمانه في الله، فبنفس الطريقة لا يستطيع الأنسان أن يفقد خلاصه بأعماله. يوحنا 27:10-29 يقول: "خرافي تصغي لصوتي، وأنها أعرفها وهي تتبعني، وأعطيها حياة أبدية، فلا تهلك الي الأبد، ولا ينتزعها أحد من يدي. ان الآب الذي أعطاني اياها هو أعظم من الجميع، ولا يقدر أحد أن ينتزع من يد الآب شيئا ".

ربما يفكر البعض، "هذا رائع، بما أنني حصلت علي الخلاص، فيمكنني أن أفعل ما أريده، ولن أفقد خلاصي!" ولكن الخلاص هو ليس الحرية أن تفعل ما تريد. الخلاص هو التحرر من الطبيعة الخاطئة، والتفرغ للتمتع بعلاقة حقيقية مع الله. وطالما يعيش المؤمنون علي الأرض فمن المؤكد أنهم سيواجهون صراعا مع الجسد والخطيئة. الخطيئة تحول بين الانسان وبين التمتع بالعلاقة التي يرغبها الله معه. ولكن المسيحي المؤمن يمكنه الانتصار علي الخطيئة بدراسة وتطبيق وصايا الله (الكتاب المقدس) في حياته، وبالخضوع للروح القدس فمن خلال ذلك يسمح الانسان لله بقيادة حياته في كل الظروف .

ففي حين أن معظم الأديان الأخري تزود الانسان بما يجب أو لا يجب أن يفعله، فأن المسيحية مبنية علي أساس العلاقة الدائمة مع الله. المسيحية مبنية علي الايمان بأن الله المسيح مات علي الصليب دافعا ثمن خطايانا، وقام ثانية. يمكنك أن تحصل علي شركة مع الله. يمكنك الانتصار علي طبيعتك الخاطئة وأن تعيش في شركة واطاعة الله. هذه هي المسيحية الحقيقية المبنية علي الكتاب المقدس وتعاليمه.

صفات الله؟ من هو الله؟






السؤال: صفات الله؟ من هو الله؟


الجواب: الأخبار السارة أنه عند محاولة اجابة هذا السؤال نجد أن المعلومات عن الله موجودة بوفرة. ولابد للقاريء ان يقراء هذا الجزء بأكمله ثم يرجع ويفحص الآيات والأسفار المذكورة. من المهم جدا قراءة ما هو مكتوب في الكتاب المقدس والا يصبح هذا مجرد رأي شخصي عن الله، وفهم خاطيء لطبيعة الله (أيوب 7:42). وانه لشيء بغير الصغير أن نحاول أن معرفة وفهم من هو الله. ان فشلنا في الوصول الي التعريف الحقيقي لله فأننا بذلك نعد الطريق لعبادة آلهة أخري وهذا شيء لايرضي الله .

يمكننا فقط أن نعرف عن الله ما قد أختار أن يعلن للبشرية عن نفسه. واحدة من صفات الله أو خصائصه هو "نور" فهو الذي يلقي الضوء علي ما يشاء (اشعياء 19:60 و يعقوب 17:1). الحقيقة أن الله أعلن معرفة معلومات معينة عن شخصه لا يمكن تجاهلها (عبرانيين 1:4). الخليقة، الكتاب المقدس، الكلمة التي صار جسدا (أي يسوع المسيح) كلها عوامل ستساعدنا علي معرفة من هو الله .

ندعونا نبدأ بادراك أن الله هو الخالق وأننا جزء من خليقته (تكوين 1:1 و مزمور 1:24). قال الله أنه صنع الأنسان علي صورته كشبهه. ووضع الله الأنسان فوق أي خليقة أخري بل و سلطه فوق جميع المخلوقات الأخري (تكوين 26:1-28) ورغم أن الخليقة قد دمرت بسبب "سقوط الانسان" ولكننا مازلنا نستطيع أن نري بعضا من عمل الله من خلالها (تكوين 17:3 – 18 و رومية 19:1-20). وعندما ندرك حدود الطبيعة وجمالها بل وتعقيدها ونظامها فأننا نستطيع أن ندرك بعضا من عظمة الله .

يمكننا أن نتعلم أشياء جديدة عن من هو الله بدراسة بعضا من أسمائه المذكورة في الكتاب المقدس كالآتي:

آلوهيم: القوي، الألهي (تكوين 1:1)
أدوناي: السيد (خروج 10:4 و 13)
الاليون: العال، القوي (أشعياء 20:14)
الرؤي: القوي الذي يري (تكوين 13:16)
الشاداي: الله العظيم (تكوين 1:17)
الأولام: الألة الأبدي (أشعياء 28:40)
يهوي: السيد "أنا هو"، بمعني الأله المتناهي الوجود (خروج 13:3 و 14)

والأن سنكمل دراستنا لصفات الله ، الله أزلي، بمعني أنه لم يكن له بداية ووجودة سيظل الي الأبد. الله أبدي (تثنية 27:33 و مزمور 2:90 و تيموثاوس الأولي 17:1). الله لا يتغير (ملاخي 6:3 و عدد 19:23 ومزمور 26:102 و 27). الله لا يقارن أي أن لا مثل له في طبيعته وأعماله، الله كامل (صموئيل الثانية 22:7 و مزمور 8:86 و أشعياء 25:40 و متي 48:5). الله لا يكتنه، أي لا يمكن فهمه بصورة كلية (أشعياء 3:145 و رومية 33:11 و 34).

الله عادل، فهو لا يميز أشخاصا معينين عن الآخرين (تثنية 4:32 و مزمور 30:18). الله مطلق السلطة، قادر أن يفعل ما يشاء، ولكن أفعاله تتمشي مع صفاته الأخري (رؤيا 6:19 و أرميا 17:32 و 27). الله موجود،هذا يعني أنه موجود في كل مكان ولكنه لا يمثل كل الأشياء (مزمور 7:139 -13 وأرميا 23:23). الله واسع العلم، بمعني أنه يعلم الماضي الحاضر والمستقبل ولذلك فهو عادل (مزمور 1:139 -5 و أمثال 21:5).

الله واحد، بمعني أنه ليس فقط أنه لا يوجد اله آخر ولكن أيضا أنه الوحيد القادر أن يملاء احتياجات قلوبنا العميقة. وهو الوحيد المستحق لعبادتنا (تثنية 4:6). الله بار، بمعني أن الله يدرك ألأخطاء ومن أجل بره وعدله كان لابد أن يحمل عنا يسوع المسيح العقاب المستحق عن خطايانا و ذنوبنا لكي يغفر لنا (خروج 27:9 و متي 45:27 – 46 و رومية 21:3-26).

الله صاحب السلطان، هو عال، فان اتحدت الخليقة كلها بمعرفة أو غير معرفة فهذا لن يغير خطته للعالم (مزمور 1:93 و أرميا 20:23). الله روح، فهو غير مرئي (يوحنا 18:1 و 24:4). الله هو الثالوث الأقدس، بمعني أن الله يظهر نفسه من خلال الثالوث الأقدس الواحد المتساو في القوة والمجد "الآب والابن والروح القدس". ونجد أنه دائما يشار الي الله بالمفرد لأنه اله واحد (متي 19:28 و مرقس 9:1 -11). الله حق، بمعني أنه لا يكذب ولن يتغير أبدا "مزمور 2:117 و صموئيل الأولي 29:15).

الله قدوس، بمعني أن الله لا يحمل كراهية وحقد تجاهنا. برغم أن الله يري الشر وهذا يغضبه. النار مذكورة في الكتاب المقدس مع التطهير والقدسية (أشعياء 3:6 و حبقوق 13:1 و خروج 2:3 و 4 و 5 و عبرانيين 29:12). الله رحيم، وهذا يتضمن صلاحه، و رحمته و محبتة. و ان لم يكن الله صالح ورحيم لكنا حرمنا من التمتع بجميع صفاته الأخري. ولكنه يرغب في أن يتعرف علينا شخصيا وأن يكون لنا علاقة حميمة معه (خروج 27:22 و مزمور 19:31 و بطرس الأولي 3:1 و يوحنا 16:3 و يوحنا 3:17).

هذه محاولة متواضعة لاجابة سؤال عظيم في الحجم،ارجو ان تتشجع في البحث عن ومعرفة الله (أرميا 13:29).

كيف أتأكد من أن الله حقيقى؟







السؤال: هل الله حقيقى؟ كيف أتأكد من أن الله حقيقى؟

الجواب:
نحن نعلم أن الله حقيقى لأنه أعلن نفسه لنا من خلال ثلاثه طرق: الخليقه – كلمته المقدسة - أبنه يسوع المسيح .

الدليل الأساسى على وجود الله هو ببساطه ما قد فعله الله لنا. " لأن أموره غير المنظوره ترى منذ خلق العالم مدركة بالمصنوعات قدرته السرمدية ولاهوته حتى أنهم بلا عذر" (روميه 1:19).

أذا وجدت ساعة فى حقل انك لن تفترض أنها قد وجدت فى الحقل من تلقاء نفسها. وبالنظر الى تصميم هذه الساعه فأنا سأفترض أن لها مصمم معين. فى العالم نرى أن هناك تصميما أعظم. أن قياسنا للوقت غير مبنى على ساعة يدوية بل على عمل يدى الله. أن الدوران الطبيعى للأرض (والمكونات الاشعاعية للذرة) تدل على أن فى الكون أبداعا وهذا يدل على أن هناك مبدع عظيم وراء كل هذا الابداع .

أذا وجدت رساله مشفرة، فأنني سأبحث على متخصص ليساعدنى على فك هذه الشفرة ، شخص قام بتصميم هذه الشفره. أن الحمض النووى الوراثى شىء معقد جدا ونحن نحمله فى كل خليه من خلايا جسمنا. أن هذا التعقيد والغرض من وجود الحمض النووى الوراثى يدل على عبقريه مبدع هذه الشفرة .

أن أبداع الله لم يشمل فقط خلق عالم مادى متناغم. بل قد أمتد الى زرع الاحساس بالابدية فى قلب كل أنسان (جامعه 11:3) أن البشريه لديها أحساس طبيعى داخلى بأن للحياه هدف أسمى وكيان أعلى من الروتين الأرضى. أن أدراكنا أن هناك أبدية يظهر نفسه من خلال سن القوانين المختلفة فى الحياة وطقوس العبادة.

أن كل أمة عرفها التاريخ كان لها قوانينها الأخلاقيه الخاصه بها. ومن المدهش أن هذه القوانين متشابهه فى عده حضارات. على سبيل المثال أن فضيله المحبه متعارف عليها وهى فضيله محبذه. ولكن يعد الكذب خصلة غير مرغوب فيها فى جميع الحضارات. أن هذا التقارب الأخلاقى والاتفاق العالمى على الصواب والخطأ يشير الى كيان أخلاقى أعلى هو الذى منحنا هذه الفضائل .

بنفس الطريقه أن الناس حول العالم بغض النظر عن الحضارات قد قاموا بأتباع أنظمة معينة للعبادة. أن موضوعية العبادة قد تختلف ولكن الشعور بالقوة العليا هو جزء لا يتجزأ من آدميتنا. أن رغبتنا فى العباده ترجع الى أن الله خلقنا على صورته "كشبهه" (تكوين 27:1).

لقد أظهر لنا الله ذاته من خلال كلمته - الكتاب المقدس. فى جميع الأسفار نجد أن وجود الله مطروح كحقيقة (تكوين1:1 - خروج 14:3). عندما كتب بنجامين فرانكلين قصة حياتة فأنه لم يضيع وقتا فى أثبات من هو فى كتابه .

أن قدره الكتاب المقدس المعجزية على تغييرنا وصلابة وعود الكتاب المقدس والمعجزات التى وردت به تدعونا الي أن ندقق النظر فى هذا الكتاب .

الطريقه الثالثه التى أظهر الله ذاته فيها هى من خلال أبنه يسوع المسيح (يوحنا 6:14-11) "فى البدء كان الكلمه والكلمه كان عند الله وكان الكلمه الله والكلمه صار جسدا وحل بيننا" (يوحنا 1:1-14) " فأنه فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديا" (كولوسى 9:2).

فى حياه يسوع المعجزيه نجد أنه قد اتبع قوانين العهد القديم والنبؤات المتعلقه بالمسيا (متى 17:5) لقد تحنن على العديد من الناس وقام بالمعجزات العلنيه حتى يؤكد رسالته ويعلن الوهيته (يوحنا 24:21-25). وبعد مرور ثلاثه أيام على صلبه، قام من الاموات وقد شهد على ذلك شهود عيان كثيرون (كورونثوس الاولى 6:15) أن السجل التاريخى مليء بالاثباتات عمن هو يسوع كما قال الرسول بولس "هذا لم يفعل فى زاويه" (أعمال الرسل 26:26).

نحن نعلم بأنه دائما سيكون هناك متشككون والأناس الذين لديهم آرائهم الخاصه فيما يتعلق بالله وسيفسرون الدلائل بطريقتهم الخاصه. والبعض منهم لن تقنعهم أيه دلائل مهما كانت (مزمور 1:14) الأمر يرجع فى النهاية الي الايمان (العبرانيين 6:11).

الخلاص



الخلاص: موضوع يتناقل المسيحيون الحديث عنه، فما هو الخلاص؟

ان موضوع الخلاص مرتبط ارتباطا وثيقا بموضوع الولادة الجديدة. فبينما تتعلق الولادة الجديدة على الخصوص بضرورة الحياة الروحية ومصدرها وطبيعتها - الأمور التي يحتاج إليها جميع الناس من الله - فإن كلمة "خلاص" تشير إلى نتائج ومجال الإنقاذ الذي أعده الله في المسيح. وفي ما يلي نبحث في سبعة أمور تتعلق بالخلاص.
٠١ تعريف الخلاص
تعني كلمة الخلاص مجرد الإنقاذ، وتستعمل عادة لوصف العمل الذي به ينقذ شخص من خطر يهدده. نقول أن شخصا خلص من الغرق، أو من الحريق الخ. وفي كل حالة يسلم بثلاثة أمور:
أ) إن الشخص المحتاج للخلاص كان في خطر الموت.
ب) إن أحدهم رأى الخطر المحدق بذلك الشخص وذهب لإنقاذه.
ج) إن المنقذ نجح في مهمته وأنقذ ذلك الشخص من ورطته الخطرة وهكذا "خلصه".
فالكلمات "يخلص” و "خلص" و "مخلص" و "خلاص" تستعمل مرات كثيرة في الكتاب المقدس ولها تماما نفس المغزى في معنى روحي.
٠٢
إن ضرورة الخلاص ناجمة عن حقيقتين ينبغي أن يوجههما كل شخص
٠١حقيقة خطيئة الإنسان. لقد بحثنا في درسنا السابق الحالة الروحية لجميع الناس من الناحيه الطبيعية، وأشرنا إلى أن كل كائن بشري يأتي إلى العالم وفيه طبيعة خاطئة تجعله خاطئا بالولادة. وهذه الطبيعة الخاطئة تظهر مع الزمن بالأفكار والأقوال والأعمال الخاطئة وباتجاه العداوة لله. والكتاب المقدس يوضح هذا بجلاء تام (رومية١٢:٥و١٨ رومية١٦:٦ و ١٩ رومية٥:٨ و٨؛ تكوين٥:٦؛افسس١:٢-٣ ٢كورنثوس٣:٤ و٤؛ أشعياء٦:٥٣؛ أرميا٩:١٧؛ مرقس٢٠:٧-٢٣؛ رومية٢١:١-٢٣؛ ١٩:٣-٢٣). فيتضح للجميع من آيات الكتاب المقدس هذه أن الإنسان:
أ) خاطئ يحتاج إلى الغفران.
ب) ضال يحتاج إلى أن يوجد.
ج) محكوم عليه بالموت يحتاج إلى الإنقاذ.
د) مذنب يحتاج إلى العفو.
ه) ميت روحيا، يحتاج إلى الحياة.
و) أعمى يحتاج إلى الإنارة.
ز) عبد يحتاج إلى التحرير. وهكذا فإن الإنسان عاجز بالكلية عن تخليص نفسه بنفسه.
٠٢حقيقة بر الله.إن الله قدوس، ولا بد أن يعاقب على الخطيئة وقد أعلن الله كراهيته للخطيئة، وحكمه على جميع الذين يموتون في خطاياهم، وهذا يعني النفي الأبدي من حضرة الله (يوحنا٢١:٨ و ٢٤؛مرقس٤٣:٩-٤٨؛لوقا٢٢:٦-٣١؛ يهوذا١١:٢٠-١٥؛رؤيا١١:٢٠-١٥). فالنتيجة الواضحة هي هذه: ما دام الإنسان خاطئا، وما دام الله باراً، فإن الإنسان يحتاج إلى الإنقاذ أو الخلاص من عقوبة خطاياه وينبغي أن يصرخ "ماذا ينبغي أن أفعل لكي أخلص"؟ (أعمال٣٠:١٦ و٣١).
٠٣ تدبير الخلاص
إن الإنجيل هو الخبر العظيم بأن الله ، بنعمته العجيبة، قد أعد بسخاء هذا الخلاص بشخص ابنه الحبيب وعمله. ويعلمنا الإنجيل بوضوح أمرين:
٠١.إن المسيح جاء ليخلص الخطاة (متى٢١:١) إن ابن الله الأزلي والمساوي للآب والروح القدس صار جسدا ليعد الخلاص(يوحنا١٦:٣ و١٧؛ مرقس٤٥:١٠؛  متى١٢:٩ و١٣؛  يوحنا١١:١٠ و١٥-١٨
٠٢إن هذا الخلاص قد أعد بموت المسيح وقيامتهلمرضاة الله التامة. فعندما علق المسيح على الصليب بإرادته أخذ على عاتقه المسئولية التامة لذنوبنا وخطايانا فحمل خطايانا في جسده الخاص ومات كذبيحة عوضا عنا نحن الخطاة وهكذا حلت عليه كل دينونة الله على الخطيئة ووفيت بالتمام جميع مطالب الله العادلة المترتبة على الخاطئ. وقد أظهر الله قبوله التام لذبيحة المسيح هذه بإقامته من الأموات وإجلاسه عن يمينه (١كورنثوس١:١٥-٤؛  ٢كورنثوس٢١:٥؛  ١بطرس٢٤:٢؛  أشعياء٥:٥٣؛  رومية٦:٥-٩؛ أعمال١٠:٤-١٢؛  ٣١:١٥؛ ٣١:١٧
٠٤ شرط الخلاص
ما دام المسيح قد أكمل بذبيحة نفسه كل العمل المطلوب لخلاص الخاطئ فماذا ينبغي أن يعمل الخاطئ ليختبر هذا الخلاص؟
٠١ينبغي أن يتوب. وتشمل التوبة فقط تغيير الذهن الذي ينشأ عن تغيير في الموقف تجاه الخطيئة والنفس والمخلص والخلاص. وهذا بدوره يظهر بتغيير في العمل (لوقا٣:١٣؛  أعمال٣١:١٧؛ ٢١:٢٠) فتتحول لامبالاة الخاطئ إلى رغبة ملحة للخلاص وكبرياؤه إلى تواضع واعتداده بنفسه إلى اعتراف صريح بحالة عجزه وبؤسه واستحقاقه لجهنم.
٠٢ينبغي أن يؤمن بالإنجيل أي بشهادة الله عن شخص وعمله (١يوحنا٩:٥-١٠)‘ وكخاطئ هالك أثيم ينبغي أن يؤمن أن المسيح مات عنه شخصيا وأن المسيح حمل خطاياه وأخذ مكانه وبموته أكمل جميع العمل المطلوب لخلاصه (رومية٥:٤).
٠٣ينبغي أن يقبل الرب يسوع المسيح بمحض إرادته كمخلصه الخاص شخصيا ومن ثم يعترف به كرب حياته الأوحد (يوحنا١٢:١؛ رومية٩:١٠و١٠؛  يوحنا١٦:٣؛  ٢٤:٥؛  ٤٧:٦؛  أفسس١٣:١) هذا هو العمل الحاسم. أفلا تريد الآن أن تقول من كل قلبك "أيها الرب يسوع المسيح أعترف أنني خاطئ أثيم هالك ولكنني أومن بأنك حملت خطاياي ومت عني على الصليب. فأنا الآن أطمئن تماما لعملك الكامل، وأقبلك كمخلصي الخاص. ومن الآن فصاعدا سأعترف بك ربا وسيدا لحياتي".
هذا ما يعنيه "آمن بالرب يسوع المسيح" (أمثال٣١:١٦).
٠٥ يقين الخلاص
كيف يمكن الإنسان أن يتأكد أنه مخلص؟ نجيب، دون أي تردد بواسطة كلمة الله. إن الله يعلن بوضوح أن كل نفس تثق بابنه تسامح، وتخلص، وتنال الحياة الأبدية، وتؤمن إلى الأبد (أعمال٣٨:١٣؛  يوحنا١٢:٢؛  أفسس8:2؛  ١كورنثوس١١:٦؛ ١يوحنا١٣:٥؛ رومية١:٥؛  ١:٨؛  يوحنا٢٧:١٠-٣٠).
٠٦ مجال الخلاص
الخلاص مظهر ذو ثلاث نواح: الماضي والحاضر والمستقبل .
٠١الماضي. الخلاص من عقاب الخطيئة أو نتائجها. بما أن المسيح قد احتمل العقاب التام الناجم عن خطايانا فإن المؤمن قد أنقذ من عواقب الخطيئة المخيفة (يوحنا٢٤:٥؛  رومية١:٨.
٠٢. الخلاص من قوة الخطيئة أو سلطانها. بالنظر لسكنى الروح القدس في المؤمن وإعطائه طبيعة إلهية، يمكنه التمتع بالخلاص من سلطان الخطيئة في حياته (١كورنثوس١٩:٦؛  ٢بطرس٣:١-٤؛  رومية١:٦-١٤). وهذا لا يعني أن المؤمن لا يمكن أن يخطئ -حاشا ، لأنه لا يزال يملك الطبيعة الشريرة المدعوة "الجسد"، بل يعني أنه بقدر ما يستفيد من الوسائل التي أعدها الله، لا تكون الخطيئة العامل المتسلط في حياته. وهذا الخلاص الحاضر يتوقف على: (أ) قراءة كلمة الله ودرسها وإطاعتها (٢تيموثاوس١٥:٢) (ب) كون المؤمن على اتصال دائم بالله بالصلاة (عبرانيين١٤:٤-١٦). تسليم المؤمن جسده لله لحياة بارة ومفيدة (رومية٣:٦؛ ١:١٢-٢). (د) الاعتراف فورا لله والابتعاد عن كل خطيئة معروفة (١يوحنا١:٨-٩؛  تيطس١١:٢-١٥).
٠٣المستقبل. الخلاص من وجود الخطيئة أو ارتكابها. سيحدث هذا عند مجيء المسيح ثانية عندما يقيم الأموات ويغير الأحياء حتى يكون لهم أجساد غير قابلة للخطيئة والفساد والموت. هذا هو المظهر الأخير للخلاص الذي ننتظره (عبرانيين٢٨:٩؛ ١ تسالونيكي١٣:٤-١٨).
٠٧ نتائج الخلاص
٠١إنها كثيرة (أفسس٣:١-١٤) وسنختار بعضها
٠٢السلام مع الله (رومية١:٥) ليس المؤمن في عداوة مع الله.
٠٣.القبول أمام الله في المسيح (أفسس٦:١
٠٤.الابتهاج بالله كأولاده (رومية١٠:٥-١١؛  ١٤:٨-١٧؛  غلاطية٧:٤؛  ٣٦:٣
٠٦.خدمة الله بالأعمال الحسنة والشهادة لله (أفسس١٠:٢؛  متى١٦:٥؛  مرقس١٥:١٦-١٦.
٠٧.العبادة والتسبيح والصلاة لله (يوحنا٢٣:٤-٢٤؛  عبرانيين تذكير!!!!!!!!!!!!.
٠٨مكان أبدي في السماء (يوحنا١:١٤-٣؛  رؤيا٥:٢٢.
ليت كل قارئ لا ينعم له بال حتى يتأكد بسلطان كلمة الله إنه مخلص إلى الأبد!