.
لمسة يسوع
الموضوعات

لماذا لا أقدم على الأنتحار؟




السؤال: لماذا لا أقدم على الأنتحار؟


الجواب: أن قلبى يعتصر ألما على هؤلاء الذين يفكرون في انهاء حياتهم عن طريق الأنتحار. أن كان هذا أنت فأن هذا الجزء سيتناول العديد من المشاعر منها الشعور بالأحباط وفقدان الأمل. ربما تشعر بأنك فى حفرة عميقه ولا تعتقد أن هناك أدنى أمل فى أن تتحسن الأمور. يبدو كما لو أن ليس هناك من يفهمك أو أن الحياة غير جديرة أن تحياها ، أليس هذا صحيحا ؟

أن هذه المشاعر المتضاربة يشعر بها أى فرد من حين لآخر . هناك أسئلة كثيرة دارت بخاطري عندما كنت أشعر باليأس منها: هل يمكن أن تكون هذه أرادة الله خالقي ؟ هل الله غير قادر على مساعدتي ؟ هل مشاكلي أعظم من الله؟

يسعدنى أن أقول لك أنك لو أخذت بضعة دقائق لتفكر فيها بأتخاذ الله ألها حقيقيا فى حياتك فأنه سيثبت لك عظمته " ليس شيء غير ممكن لدى الله" (لوقا 37:1). ربما هناك آثار لجروح قديمه لها تأثير لا يمكن تجاهله فى حياتك ، ربما كان شعور بعدم القبول أو الهجر. وقد يؤدى ذلك الى الشعور بالشفقة على النفس أو الغضب أو المرارة وأفكار شريرة ومخاوف غير منطقيه ...الخ . وقد تؤدى هذه المشاعر الى مشاكل فى بعض علاقاتك الشخصية المهمة لك. على أية حال أن الأنتحار سيسبب الحزن الشديد لأحبائك الذين لا ترغب فى جرحهم ، أنتحارك سيسبب جروح سيعانون منها بقية حياتهم.

لماذا لا يجب عليك الأقدام على الأنتحار ؟ صديقى - مهما كانت الأحوال سيئه فى حياتك فأن هناك أله محب ينتظر أن يقودك فى يأسك ويخرجك الى نوره العجيب . أنه أملك المؤكد . أن أسمه يسوع.

أن المسيح أبن الله الذى بلا عيب يتحد معك ويشاركك فى ظروفك الصعبة أيا كانت. أن المسيح أختبر عدم القبول و الاهانات، أن النبي أشعياء كتب عنه " كعرق من أرض يابسه لا صورة له ولا جمال فننظر اليه ولا منظر فنشتهيه. محتقر ومخذول من الناس رجل أوجاع ومختبر الحزن وكمستر عنه وجوهنا محتقر فلم نعتد به. ولكن أحزاننا حملها وأوجاعنا تحملها ونحن حسبناه مصابا ومضروبا من الله ومذلولا. وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه وبحبره شفينا . كلنا كغنم ضللنا ملنا كل واحد الى طريقه والرب وضع عليه أثم جميعنا " (أشعياء 2:53-6).

صديقي - لقد تحمل يسوع المسيح كل هذا حتى تغفر لك جميع خطاياك. مهما كان الشعور بالذنب الذى تعانى منه تأكد بأنه سيغفر لك أذا أعترفت له عن خطاياك بخشوع (أبتعد عن خطاياك وتعال له) " وأدعنى فى يوم الضيق فتمجدنى " ( مزامير 15:50). ، ليس هناك أى خطيئة فعلتها الله غير قادر على غفرانها. أن بعض مختاريه فى الكتاب المقدس أقدموا على خطايا كبيرة ، مثل القتل (موسى) ، الزني (الملك داود) ، أضطهاد جسمانى ونفسي (الرسول بولس) . وعلى الرغم من ذلك فقد وجدوا الغفران والحياة الأبدية فى الرب . " أغسلنى كثيرا من أثمى ومن خطيئتى طهرنى " (مزامير 2:51) . " أذا كان أحد فى المسيح فهو خليقة جديدة . الأشياء العتيقة قد مضت هوذا الكل صار جديدا " (كورونثوس الثانية 17:5) .

لماذا يجب عليك عدم الأقدام على الأنتحار ؟ صديقي - أستعد لأصلاح ما تم كسره وبالتحديد حياتك الحاليه التى تريد أنهاؤها بالأنتحار. لقد كتب النبي أشعياء "روح السيد الرب على لأن الرب مسحنى لأبشر المساكين أرسلنى لأعصب منكسري القلب لأنادى للمسبين بالعتق وللمأسورين بالأطلاق. لأنادى بسنه مقبولة للرب وبيوم أنتقام لألهنا لأعزى كل النائحين. لأجعل لنائحى صهيون لأعطيهم جمالا عوضا عن الرماد ودهن فرح عوضا عن النوح ورداء تسبيح عوضا عن الروح اليائسه ويدعون أشجار البر غرس الرب للتمجيد" (أشعياء 1:61-3) .

تعال ليسوع ، دعه يرد لك فرحك وثقتك بنفسك من خلال عمله الجديد فى حياتك. "رد لى بهجة خلاصك وبروح منتدبه أعضدنى . يا رب أفتح شفتى فيخبر فمى بتسبيحك . لأنك لا تسر بذبيحه وألا فكنت أقدمها بمحرقة لا ترضى . ذبائح الله روح منكسرة . القلب المنكسر والمنسحق يا الله لا تحتقره " (مزامير 12:51 و 15-17 ).

هل ستقبل الرب كمخلصك وراعيك ؟ أنه سيقود خطواتك وأفكارك كل يوم ، من خلال كلمته، الكتاب المقدس " أعلمك وأرشدك الطريق التى تسلكها أنصحك عينى عليك " (مزامير 8:32) .

" فيكون أمان أوقاتك وفرة خلاص وحكمه ومعرفه . مخافة الرب هى كنزه " (أشعياء 6:33).

فى المسيح ستكون لك صراعات ولكنك الآن لديك أمل. هو "صديق ألزق من الأخ " (أمثال 24:18) . لتكن نعمة الرب يسوع معك فى ساعة أتخاذ قرارك .

أذا قررت أن تثق فى الرب يسوع المسيح كمخلصك ردد هذه الكلمات فى قلبك .

" يا رب - أنا أحتاجك فى حياتى . أرجوك أغفر لى كل ما فعلته . أنا أضع ثقتى فى يسوع المسيح وأؤمن أنه مخلصى . أرجوك أغسلنى ، أشفني ، ورد لى بهجتي فى الحياة . أشكرك لأجل محبتك وأشكرك لأجل موت يسوع لأجلى "

كيف أعرف أرادة الله فى حياتى؟




السؤال: كيف أعرف أرادة الله فى حياتى؟ ماذا يقول الكتاب المقدس عن معرفة أرادة الله؟

الجواب:
هناك مفتاحين رئيسيين لمعرفه أرادة الله فى أى موقف (1) يجب أن تتأكد بأن ما تطلبه غير مرفوض أو منهي عنه فى الكتاب المقدس. (2) يجب أن تتأكد بأن الشىء الذى أنت مقدم عليه سيمجد الله وسيساعدك فى نموك الروحي . أذا توافر البندين السابقين والله لم يستجب بعد لطلبتك أذا فى الغالب أن طلبتك هى ليست أرادة الله لك. أو ربما يجب عليك الانتظار لفترة أطول . أن معرفه أرادة الله قد يكون صعبا أحيانا. أن بعض الناس يريدون من الله أن يملى عليهم ما يجب عليهم فعله ، أين يجب أن يعملوا ، أين يسكنون ، من يتزوجون ...الخ. روميه 2:12 يقول لنا " ولا تشاكلوا هذا الدهر. بل تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم لتختبروا ما هى أرادة الله الصالحه المرضيه الكامله".

أن الله نادرا ما يعطينا أجابات مباشرة وواضحه. أن الله يعطينا الفرصه للأختيار. أن القرار الوحيد الذى لا يريدنا الله أن نتخذه هو أن نخطىء أو نسعى ضد أرادته. أن الله يريدنا أن نتخذ قرارات تتفق مع أرادته. كيف تعرف ما هى أرادة الله لك؟ أذا كنت تعيش حياتك مع الله وتطلب أرادته فى حياتك سيغرس الله رغباته فى حياتك . المفتاح هو أن تريد مشيئة الله وليس مشيئتك أنت " تلذذ بالرب فيعطيك سؤل قلبك " (مزمور 4:37). أذا كان الكتاب المقدس لا يقدم تحذيرا ضد هذا الشيء وأذا كان سيفيدك روحيا - أذا الكتاب المقدس سيسمح لك أن تتخذ القرار وتتبع ما تشعر به فى قلبك.

الخلاص بالايمان فقط أم بالايمان والأعمال؟






السؤال: هل يتم الحصول علي الخلاص بالايمان فقط أم بالايمان والأعمال؟

الجواب:
ربما يمثل هذا السؤال أهم الأسئلة في الايمان المسيحي. وهو المسألة التي تسببت في حركة الاصلاح – والانفصال بين الكنيسة البروتستانتية والكاثوليكية. وأيضا يمثل اختلاف رئيسي بين المسيحية المبنية علي أساس كتابي (الكتاب المقدس) وجميع البدع الأخري. هل الحصول علي الخلاص يتم بالايمان فقط أم بالايمان والأعمال؟ هل أنا مخلص لأني آمنت بالمسيح أم أنه هناك أشياء أخري يجب علي أن أفعلها؟

يصعب الاجابة عن السؤال بسبب ماتم ذكره في الأسفار المختلفة في الكتاب المقدس. فان قمنا بمقارنة ما هو مكتوب في رومية 28:3 و 1:5 وغلاطية 24:3 بما هو مكتوب في يعقوب 24:2، فيمكن للمرء لأول وهلة أن يعتقد أن بولس ويعقوب غير متفقين اذ يقول بولس (الخلاص بالايمان فقط) ويعقوب (ان الخلاص بالايمان والأعمال). ولكن في الحقيقة، أن بولس ويعقوب متفقين تماما. ولكن نقطة الجدال التي يدعي البعض وجودها هي حول العلاقة بين الايمان والأعمال. ويؤكد بولس أن التبرير بالايمان فقط (أفسس 8:2 – 9) بينما يقول بعقوب أن التبرير بالايمان والأعمال. حل هذه المعضلة متوافر ان درسنا بعمق ما يقوله يعقوب. اذ أن يعقوب يفسر لنا اتجاهه بأنه ليس من الممكن أن يكون للشخص ايمان ان لم يظهر ذلك من خلال أعماله (يعقوب 17:2 – 18). ويركز يعقوب علي أن الايمان بالمسيح يغير حياة المؤمن ويأتي بثمرا واضحا للعيان (يعقوب 20:2 -26). فهو لا يقول ان التبرير يأتي بالايمان والأعمال، بل أن كنتيجة للايمان تتغير أعمال الانسان لتعكس ايمانه. والعكس صحيح، اي انه ان كان الشخص مؤمنا ولا ينعكس ذلك علي أعماله ففي الغالب هذا يبين لنا عدم حقيقة ايمانه بالمسيح (يعقوب 14:2 و 17 و 20 و 26).

ويقول بولس نفس الشيء من خلال ما كتبه عن ثمر الايمان في غلاطية 22:5 – 23. وبعد أن يقول لنا بولس أننا مخلصون بالايمان وليس الأعمال (أفسس 8:2-9) يخبرنا أننا خلقنا لنقوم بأعمال حسنة (أفسس 10:2). فبولس يتوقع التغير في الحياة الناتج عن الايمان بنفس المقدار الذي يتوقعه يعقوب فيقول في كورنثوس الثانية 17:5 "اذا ان كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة. الأشياء العتيقة قد مضت، هوذا الكل قد صار جديدا". فبولس ويعقوب لا يختلفا في تعليمهم عن الخلاص والتبرير. ولكنهم يوضحون جوانب مختلفة لنفس الموضوع. أي أن بولس يوضح أهمية الايمان للحصول علي الخلاص في حين أن يعقوب يوضح أن الأعمال الحسنة تأتي كنتيجة طبيعية للايمان بالمسيح.

هل آلوهية المسيح كتابية؟






السؤال: هل آلوهية المسيح كتابية؟

الجواب:
بالاضافه الى أشارة المسيح الى نفسه، فأن تلاميذه أيضا أدركوا الوهية المسيح. لقد نسبوا للمسيح حق مغفرة الخطايا وهو شيء الله وحده القادر عليه، أذ أن الخطايا ترتكب ضد الله (أعمال 31:5 و كولوسى 13:3 ومزمور 4:130 و أرميا 4:31). وأيضا قيل عن يسوع أنه

"الذى سيدين الاحياء والاموات" ( تيموثاوس الثانيه 1:4). وهتف توما قائلا للمسيح " ربي والهى " ( يوحنا 28:20). ويقول بولس عن يسوع " الله العظيم والمخلص " (تيطس 13:2). ويشير الى أن المسيح قبل أن يتجسد كان " فى هيئه الله" (فيليبى 5:2-8). ويقول الكاتب الى العبرانيين عن المسيح " أن عرشك ، يا الله ، ثابت الى أبد الآبدين " ( عبرانيين 8:1). ويقول يوحنا " فى البدء كان الكلمه ، والكلمه كان عند الله ، وكان الكلمه (المسيح) هو الله " ( يوحنا 1:1) . والأمثله الكتابية التى تعلمنا عن آلوهية المسيح متعددة (أنظر رؤيا 17:1 و 8:2 و 13:22 و كورونثوس الاولى 4:10 و بطرس الاولى 6:2-8 ومزمور 2:18 و 1:95 و بطرس الاولى 4:5 وعبرانيين 20:13 )، وهنا نرى أن بمجرد قراءة جزء واحد من هذه الآيات يمكننا أن ندرك أن المسيح كان الها لتابعيه.

وقد أعطى المسيح أسماءا كانت تميز الله فى العهد القديم. والأسم المذكور فى العهد القديم " الفادى" (مزمور 7:130 و هوشع 14:13 ) يستخدم أيضا للأشاره الى المسيح فى العهد الجديد (تيطس 13:2 و رؤيا 9:5). المسيح يدعى عمانوئيل ( " الله معنا " متى 1). وفى ذكريا 10:12 ، يقول الله عن نفسه " فينظرون الي، الذي طعنوه " .وينسب العهد الجديد ذلك الى صلب المسيح (يوحنا 37:19 و رؤيا 7:1). أذا كان يهوه (الله) قد طعن وأهين ويسوع هو الذى أهين وطعن أذا يسوع هو يهوه (الله). يفسر بولس الرسول ما جاء في العهد القديم في أشعياء 22:45-23 بأن المسيح هو كان المعني به - كما جاء فى فيليبي 10:2-11. ونجد أن أسم المسيح مستخدم مع يهوه فى الصلاة " نعمة لكم وسلام والله الآب ومن ربنا يسوع المسيح" (غلاطيه 3:1 وأفسس 2:1) . أن ذلك يعتبر تجديفا أذا لم يكن المسيح الها. أسم المسيح مذكور مع الله في الأمر بالمعمودية " بأسم الآب والأبن والروح القدس " ( متى 19:28، أنظر أيضا كورونثوس الثانيه 14:13 ). يقول يوحنا فى سفر الرؤيا جميع المخلوقات تسبح المسيح (الحمل) – وبالتالي فأن يسوع المسيح لم يكن جزءا من الخليقه (13:5).

أن الأعمال المقصورة على الله فقط تنسب الى المسيح. أن يسوع لم يحيي الأموات فقط ( يوحنا 21:5 و 38:44-11) بل قام بغفران الخطايا أيضا ( أعمال الرسل 31:5 و 38:13) وخلق الكون ( يوحنا 2:1 و كولوسي 16:1-17) أن هذه الجزيئه تبدو أكثر تأثيرا عندما نأخذ فى الاعتبار أن يهوه (الله) قال أنه كان بمفرده خلال الخلق ( أشعياء 24:44) . بل أكثر من ذلك فأن الله لديه صفات لا تتوافر ألا فى اله ، وعلى سبيل المثال الخلود (يوحنا 58:8) ، حضور غير محدود ( متى 20:18 و 20:28) علم غير محدود (متى 20:16) ، سلطة غير محدوده (يوحنا 38:11-44).

أنه من السهل أدعاء الآلوهيه ولكنه ليس سهلا أثبات ذلك. على سبيل الذكر لا الحصر لقد قدم المسيح أثباتا لألوهيته عندما قام بالعديد من المعجزات ، منها تحويل الماء الى خمر ( يوحنا 7:2) المشى على الماء ( متى 25:14) مباركة (ازدياد) عدد بعض الأشياء المادية ( يوحنا 11:6) شفاء الأعمى ( يوحنا 7:9) شفاء المفلوج ( مرقس 3:2) شفاء المرضي (متى 35:9 و مرقس 40:1-42) وحتى أقامه الناس من الأموات (يوحنا 43:11-44 ولوقا 11:7-15 و مرقس 35:5 ) والأكثر من ذلك أن المسيح نفسه قد قام من الأموات. بعيدا عن كل الهرطقات عن الموت والقيامه ألا أن موت المسيح وقيامته معترف به أكثر من أى شىء آخر، ولا يوجد أى حدث قد حظى بكل هذا التأييد الروحي. وفقا للدكتور جارى هيبرماس فأن هناك أثنتى عشر حقيقه تاريخيه معترف بها من قبل غير المسيحيين والنقاد العلمانيون.

1) المسيح مات على الصليب.
2) المسيح دفن.
3) لقد سبب موت المسيح فقدان تلاميذه لأى أمل.
4) قد تم أكتشاف قبر يسوع فارغا بعد بضعة أيام.
5) لقد أكد لتلاميذ رؤيتهم للمسيح المقام.
6) لقد تحول التلاميذ بعد ذلك من مرحلة الشك الى الايمان الكامل.
7) لقد كانت هذه الرسالة هى محور العظات فى الكنيسة الاولي.
8) لقد القيت هذه العظة فى أوروشليم.
9) نتيجة تلك العظات ولدت الكنيسة ونمت.
10) يوم القيامة ، الأحد ، حل محل يوم السبت كيوم رئيسي للعبادة.
11) يعقوب المتشكك قد أعترف برؤية يسوع المقام مما أدى الى تحول كامل فى حياته.
12) بولس ، عدو المسيحية تحول الى المسيحية عندما أختبر رؤية يسوع المقام.

حتى لو أعترض بعض الناس على بعض البنود المذكورة أعلاه، فلو حتي تناولنا عدد قليل من البنود فمازال يمكننا أثبات قيامة المسيح وتأكيد عمل الكتاب المقدس، موت يسوع ، دفنه ، قيامته، ظهوره (كورونثوس الاولى 1:15-5). يوجد العديد من النظريات التى توضح بعض الحقائق المذكوره أعلاه ولكن القيامه وحدها تؤكد جميع تلك الحقائق. أن النقاد يعترفون بتأكيد التلاميذ على رؤية يسوع المقام. لا يمكن لأى كذب أو تهيؤ أن يجرى تغييرا فى الناس كما فعلت قيامة المسيح. أولا: ماذد كسب التلاميذ من وراء أدعائهم؟ أن المسيحيه لم تكن مشهوره بين الناس وبالتالى فأن أدعائهم لم يكسبهم أية أموال. ثانيا: الكذابون لا يمكنهم أن يكونوا شهداء. لا يوجد تفسير أفضل للقيامه أكثر من أن أيمان التلاميذ جعلهم يقدمون على الموت كشهداء لأيمانهم. أجل، أن بعض الناس يموتون لأجل أهداف كاذبه ولكنهم فى قرارة أنفسهم مؤمنون بأنها الحقيقة ولكن لا يوجد أى شخص يموت لأجل شىء وهو يعلم أنه غير حقيقي.

فى الختام: لقد قال المسيح أنه يهوه (الله) ، أنه ألها ( وليس مجرد أله بل الأله الحق )، أتباعه اليهود الذين عرفوا بخوفهم الشديد وابتعادهم عن عبادة الأصنام أو اي آلهة أخري، قد آمنوا به ودعوه الها. لقد أثبت المسيح آلوهيتة من خلال معجزات عدة أعظمها هى قيامته من الأموات. لا يوجد أى نظرية يمكنها تفسير تلك الحقائق.

بماذا يؤمن المسيحيون


السؤال: ما هي المسيحية وبماذا يؤمن المسيحيون؟


الجواب: كورنثوس الأولي 1:15 – 4 يقول "علي أني أذكركم، أيها الأخوة بالأنجيل الذي بشرتكم به، وقبلتموه ومازلتم قائمين فيه، وبه أيضا أنتم مخلصون، ان كنتم تتمسكون بالكلمة التي بشرتكم بها، الا اذا كنتم قد آمنتم عبثا. فالواقع أني سلمتكم، في أول الأمر، ما كنت قد تسلمته، وهو أن المسيح مات من أجل خطايانا وفقا لما في الكتاب ".

باختصار هذا هو المعتقد المسيحي. وما يميز المسيحية عن جميع الأديان الأخري هو أنها تعتمد علي العلاقة مع الله وليس علي مجرد ممارسة طقوس معينة للعبادة. وبدلا من اتباع ما هو محلل وما هو محرم فأنها تركز علي بناء وتوطيد علاقة حقيقية مع الله الآب. وهذه العلاقة ممكنة بسبب عمل يسوع المسيح، وبسبب تواجد الروح القدس في حياة المسيحي المؤمن .

المسيحيون يؤمنون أن الكتاب المقدس موحي به من الله، وأنه كلمة الله التي بلا عيب ، وأن تعاليم الكتاب المقدس هي السلطة العليا لحياة المسيحي (تيموثاوس الثانية 16:3، وبطرس الثانية 20:1- 21). وايضا يؤمن المسيحيون بأن الله واحد ويظهر لنا شخصه من خلال الثالوث الأقدس : الآب، والأبن (يسوع المسيح)، والروح القدس .

ويؤمن المسيحيون بأن الأنسان قد خلق ليتمتع بعلاقة مع الله، ولكن الخطيئة تفصل كل البشر عن الله (رومية 12:5، ورومية 23:3). وتعلم المسيحية أن يسوع المسيح عاش علي الأرض بكامل ألوهيته ولكن في صورة انسان (فيليبي 6:2 -11)، ومات علي الصليب، وأن المسيح دفن، ولكنه قام من بين الأموات، والأن يعيش علي يمين الآب، كشفيع للبشر الي الأبد (عبرانيين25:7). وتعلن المسيحية أن موت المسيح علي الصليب كان كافيا لدفع ثمن الخطيئة والدين الواجب علي البشر بصورة كاملة وأن بموته تم مصالحة الله مع الانسان واعادة علاقته معه (عبرانيين 11:9 -14، وعبرانيين 10:10، ورومية 23:6، ورومية 8:5).

لكي نخلص، يحب علينا أن نضع ثقتنا وايماننا في الله وعمله علي الصليب من أجلنا. ان آمن أحد بأن المسيح مات علي الصليب بدلا عنه وأنه بذلك دفع ثمن ذنوبه، وأنه قام من الأموات، فهذا الشخص قد نال الخلاص. لا يمكن أن يفعل أي شخص أي شيء للحصول علي الخلاص. لا يمكن أن يكون أي أحد "صالح" بمجرد أعماله، لأننا كلنا خطاة (أشعياء 4:64-7، وأشعياء 6:53). ثانيا، لا يوجد أي شيء أخر يحتاج اليه الأنسان. فالله أكمل عمله. و من كلمات الرب يسوع علي الصليب قال: "قد أكمل" (يوحنا 30:19).

وبما أنه لا يمكن للانسان أن يحصل علي الخلاص بأعماله ولكن بمجرد وضع ثقته وايمانه في الله، فبنفس الطريقة لا يستطيع الأنسان أن يفقد خلاصه بأعماله. يوحنا 27:10-29 يقول: "خرافي تصغي لصوتي، وأنها أعرفها وهي تتبعني، وأعطيها حياة أبدية، فلا تهلك الي الأبد، ولا ينتزعها أحد من يدي. ان الآب الذي أعطاني اياها هو أعظم من الجميع، ولا يقدر أحد أن ينتزع من يد الآب شيئا ".

ربما يفكر البعض، "هذا رائع، بما أنني حصلت علي الخلاص، فيمكنني أن أفعل ما أريده، ولن أفقد خلاصي!" ولكن الخلاص هو ليس الحرية أن تفعل ما تريد. الخلاص هو التحرر من الطبيعة الخاطئة، والتفرغ للتمتع بعلاقة حقيقية مع الله. وطالما يعيش المؤمنون علي الأرض فمن المؤكد أنهم سيواجهون صراعا مع الجسد والخطيئة. الخطيئة تحول بين الانسان وبين التمتع بالعلاقة التي يرغبها الله معه. ولكن المسيحي المؤمن يمكنه الانتصار علي الخطيئة بدراسة وتطبيق وصايا الله (الكتاب المقدس) في حياته، وبالخضوع للروح القدس فمن خلال ذلك يسمح الانسان لله بقيادة حياته في كل الظروف .

ففي حين أن معظم الأديان الأخري تزود الانسان بما يجب أو لا يجب أن يفعله، فأن المسيحية مبنية علي أساس العلاقة الدائمة مع الله. المسيحية مبنية علي الايمان بأن الله المسيح مات علي الصليب دافعا ثمن خطايانا، وقام ثانية. يمكنك أن تحصل علي شركة مع الله. يمكنك الانتصار علي طبيعتك الخاطئة وأن تعيش في شركة واطاعة الله. هذه هي المسيحية الحقيقية المبنية علي الكتاب المقدس وتعاليمه.

صفات الله؟ من هو الله؟






السؤال: صفات الله؟ من هو الله؟


الجواب: الأخبار السارة أنه عند محاولة اجابة هذا السؤال نجد أن المعلومات عن الله موجودة بوفرة. ولابد للقاريء ان يقراء هذا الجزء بأكمله ثم يرجع ويفحص الآيات والأسفار المذكورة. من المهم جدا قراءة ما هو مكتوب في الكتاب المقدس والا يصبح هذا مجرد رأي شخصي عن الله، وفهم خاطيء لطبيعة الله (أيوب 7:42). وانه لشيء بغير الصغير أن نحاول أن معرفة وفهم من هو الله. ان فشلنا في الوصول الي التعريف الحقيقي لله فأننا بذلك نعد الطريق لعبادة آلهة أخري وهذا شيء لايرضي الله .

يمكننا فقط أن نعرف عن الله ما قد أختار أن يعلن للبشرية عن نفسه. واحدة من صفات الله أو خصائصه هو "نور" فهو الذي يلقي الضوء علي ما يشاء (اشعياء 19:60 و يعقوب 17:1). الحقيقة أن الله أعلن معرفة معلومات معينة عن شخصه لا يمكن تجاهلها (عبرانيين 1:4). الخليقة، الكتاب المقدس، الكلمة التي صار جسدا (أي يسوع المسيح) كلها عوامل ستساعدنا علي معرفة من هو الله .

ندعونا نبدأ بادراك أن الله هو الخالق وأننا جزء من خليقته (تكوين 1:1 و مزمور 1:24). قال الله أنه صنع الأنسان علي صورته كشبهه. ووضع الله الأنسان فوق أي خليقة أخري بل و سلطه فوق جميع المخلوقات الأخري (تكوين 26:1-28) ورغم أن الخليقة قد دمرت بسبب "سقوط الانسان" ولكننا مازلنا نستطيع أن نري بعضا من عمل الله من خلالها (تكوين 17:3 – 18 و رومية 19:1-20). وعندما ندرك حدود الطبيعة وجمالها بل وتعقيدها ونظامها فأننا نستطيع أن ندرك بعضا من عظمة الله .

يمكننا أن نتعلم أشياء جديدة عن من هو الله بدراسة بعضا من أسمائه المذكورة في الكتاب المقدس كالآتي:

آلوهيم: القوي، الألهي (تكوين 1:1)
أدوناي: السيد (خروج 10:4 و 13)
الاليون: العال، القوي (أشعياء 20:14)
الرؤي: القوي الذي يري (تكوين 13:16)
الشاداي: الله العظيم (تكوين 1:17)
الأولام: الألة الأبدي (أشعياء 28:40)
يهوي: السيد "أنا هو"، بمعني الأله المتناهي الوجود (خروج 13:3 و 14)

والأن سنكمل دراستنا لصفات الله ، الله أزلي، بمعني أنه لم يكن له بداية ووجودة سيظل الي الأبد. الله أبدي (تثنية 27:33 و مزمور 2:90 و تيموثاوس الأولي 17:1). الله لا يتغير (ملاخي 6:3 و عدد 19:23 ومزمور 26:102 و 27). الله لا يقارن أي أن لا مثل له في طبيعته وأعماله، الله كامل (صموئيل الثانية 22:7 و مزمور 8:86 و أشعياء 25:40 و متي 48:5). الله لا يكتنه، أي لا يمكن فهمه بصورة كلية (أشعياء 3:145 و رومية 33:11 و 34).

الله عادل، فهو لا يميز أشخاصا معينين عن الآخرين (تثنية 4:32 و مزمور 30:18). الله مطلق السلطة، قادر أن يفعل ما يشاء، ولكن أفعاله تتمشي مع صفاته الأخري (رؤيا 6:19 و أرميا 17:32 و 27). الله موجود،هذا يعني أنه موجود في كل مكان ولكنه لا يمثل كل الأشياء (مزمور 7:139 -13 وأرميا 23:23). الله واسع العلم، بمعني أنه يعلم الماضي الحاضر والمستقبل ولذلك فهو عادل (مزمور 1:139 -5 و أمثال 21:5).

الله واحد، بمعني أنه ليس فقط أنه لا يوجد اله آخر ولكن أيضا أنه الوحيد القادر أن يملاء احتياجات قلوبنا العميقة. وهو الوحيد المستحق لعبادتنا (تثنية 4:6). الله بار، بمعني أن الله يدرك ألأخطاء ومن أجل بره وعدله كان لابد أن يحمل عنا يسوع المسيح العقاب المستحق عن خطايانا و ذنوبنا لكي يغفر لنا (خروج 27:9 و متي 45:27 – 46 و رومية 21:3-26).

الله صاحب السلطان، هو عال، فان اتحدت الخليقة كلها بمعرفة أو غير معرفة فهذا لن يغير خطته للعالم (مزمور 1:93 و أرميا 20:23). الله روح، فهو غير مرئي (يوحنا 18:1 و 24:4). الله هو الثالوث الأقدس، بمعني أن الله يظهر نفسه من خلال الثالوث الأقدس الواحد المتساو في القوة والمجد "الآب والابن والروح القدس". ونجد أنه دائما يشار الي الله بالمفرد لأنه اله واحد (متي 19:28 و مرقس 9:1 -11). الله حق، بمعني أنه لا يكذب ولن يتغير أبدا "مزمور 2:117 و صموئيل الأولي 29:15).

الله قدوس، بمعني أن الله لا يحمل كراهية وحقد تجاهنا. برغم أن الله يري الشر وهذا يغضبه. النار مذكورة في الكتاب المقدس مع التطهير والقدسية (أشعياء 3:6 و حبقوق 13:1 و خروج 2:3 و 4 و 5 و عبرانيين 29:12). الله رحيم، وهذا يتضمن صلاحه، و رحمته و محبتة. و ان لم يكن الله صالح ورحيم لكنا حرمنا من التمتع بجميع صفاته الأخري. ولكنه يرغب في أن يتعرف علينا شخصيا وأن يكون لنا علاقة حميمة معه (خروج 27:22 و مزمور 19:31 و بطرس الأولي 3:1 و يوحنا 16:3 و يوحنا 3:17).

هذه محاولة متواضعة لاجابة سؤال عظيم في الحجم،ارجو ان تتشجع في البحث عن ومعرفة الله (أرميا 13:29).

كيف أتأكد من أن الله حقيقى؟







السؤال: هل الله حقيقى؟ كيف أتأكد من أن الله حقيقى؟

الجواب:
نحن نعلم أن الله حقيقى لأنه أعلن نفسه لنا من خلال ثلاثه طرق: الخليقه – كلمته المقدسة - أبنه يسوع المسيح .

الدليل الأساسى على وجود الله هو ببساطه ما قد فعله الله لنا. " لأن أموره غير المنظوره ترى منذ خلق العالم مدركة بالمصنوعات قدرته السرمدية ولاهوته حتى أنهم بلا عذر" (روميه 1:19).

أذا وجدت ساعة فى حقل انك لن تفترض أنها قد وجدت فى الحقل من تلقاء نفسها. وبالنظر الى تصميم هذه الساعه فأنا سأفترض أن لها مصمم معين. فى العالم نرى أن هناك تصميما أعظم. أن قياسنا للوقت غير مبنى على ساعة يدوية بل على عمل يدى الله. أن الدوران الطبيعى للأرض (والمكونات الاشعاعية للذرة) تدل على أن فى الكون أبداعا وهذا يدل على أن هناك مبدع عظيم وراء كل هذا الابداع .

أذا وجدت رساله مشفرة، فأنني سأبحث على متخصص ليساعدنى على فك هذه الشفرة ، شخص قام بتصميم هذه الشفره. أن الحمض النووى الوراثى شىء معقد جدا ونحن نحمله فى كل خليه من خلايا جسمنا. أن هذا التعقيد والغرض من وجود الحمض النووى الوراثى يدل على عبقريه مبدع هذه الشفرة .

أن أبداع الله لم يشمل فقط خلق عالم مادى متناغم. بل قد أمتد الى زرع الاحساس بالابدية فى قلب كل أنسان (جامعه 11:3) أن البشريه لديها أحساس طبيعى داخلى بأن للحياه هدف أسمى وكيان أعلى من الروتين الأرضى. أن أدراكنا أن هناك أبدية يظهر نفسه من خلال سن القوانين المختلفة فى الحياة وطقوس العبادة.

أن كل أمة عرفها التاريخ كان لها قوانينها الأخلاقيه الخاصه بها. ومن المدهش أن هذه القوانين متشابهه فى عده حضارات. على سبيل المثال أن فضيله المحبه متعارف عليها وهى فضيله محبذه. ولكن يعد الكذب خصلة غير مرغوب فيها فى جميع الحضارات. أن هذا التقارب الأخلاقى والاتفاق العالمى على الصواب والخطأ يشير الى كيان أخلاقى أعلى هو الذى منحنا هذه الفضائل .

بنفس الطريقه أن الناس حول العالم بغض النظر عن الحضارات قد قاموا بأتباع أنظمة معينة للعبادة. أن موضوعية العبادة قد تختلف ولكن الشعور بالقوة العليا هو جزء لا يتجزأ من آدميتنا. أن رغبتنا فى العباده ترجع الى أن الله خلقنا على صورته "كشبهه" (تكوين 27:1).

لقد أظهر لنا الله ذاته من خلال كلمته - الكتاب المقدس. فى جميع الأسفار نجد أن وجود الله مطروح كحقيقة (تكوين1:1 - خروج 14:3). عندما كتب بنجامين فرانكلين قصة حياتة فأنه لم يضيع وقتا فى أثبات من هو فى كتابه .

أن قدره الكتاب المقدس المعجزية على تغييرنا وصلابة وعود الكتاب المقدس والمعجزات التى وردت به تدعونا الي أن ندقق النظر فى هذا الكتاب .

الطريقه الثالثه التى أظهر الله ذاته فيها هى من خلال أبنه يسوع المسيح (يوحنا 6:14-11) "فى البدء كان الكلمه والكلمه كان عند الله وكان الكلمه الله والكلمه صار جسدا وحل بيننا" (يوحنا 1:1-14) " فأنه فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديا" (كولوسى 9:2).

فى حياه يسوع المعجزيه نجد أنه قد اتبع قوانين العهد القديم والنبؤات المتعلقه بالمسيا (متى 17:5) لقد تحنن على العديد من الناس وقام بالمعجزات العلنيه حتى يؤكد رسالته ويعلن الوهيته (يوحنا 24:21-25). وبعد مرور ثلاثه أيام على صلبه، قام من الاموات وقد شهد على ذلك شهود عيان كثيرون (كورونثوس الاولى 6:15) أن السجل التاريخى مليء بالاثباتات عمن هو يسوع كما قال الرسول بولس "هذا لم يفعل فى زاويه" (أعمال الرسل 26:26).

نحن نعلم بأنه دائما سيكون هناك متشككون والأناس الذين لديهم آرائهم الخاصه فيما يتعلق بالله وسيفسرون الدلائل بطريقتهم الخاصه. والبعض منهم لن تقنعهم أيه دلائل مهما كانت (مزمور 1:14) الأمر يرجع فى النهاية الي الايمان (العبرانيين 6:11).

من هو حبيبك؟





من هو حبيبك؟

من هو حبيبك؟ سفر نشيد الأنشاد إصحاح الخامس والأعداد تسعة وعشرة.
إن سفر نشيد الأنشاد لهو سفر المحبة وتبادل كلام المديح والثناء بين العريس وعروسه.
في هذا الإصحاح تصف لنا العذراء حلما قد أزعجها، والذي فيه قد سمعت حبيبها يقرع بابها راجيا منها أن تفتح له. لقد ابتل شعره وجسده بندى المساء، وعندما ترددت في فتح الباب له، لأنها قد إسحمّت واستعدت للنوم. لقد لاحظت أنه مصمم على الدخول اليها بأن مد يده وأمسك بمقبض الباب لكي يفتح لكنه لم يستطع فحنت إليه وقامت لتفتح له الباب وعندما وضعت يدها على المقبض تبللت يداها من عطر المر الذي تركه، لقد تحوّل وعبَر، وذهب وسط الظلام. لقد تأخرت في الإستجابة، فما العمل الآن؟ خرجت ورائه لتفتش عنه لعلها تجده، نادت عليه لكنها تسمع جواباً. وعندما وجدها حرس المدينه ولم يفهموا عن شخصها شيء، ضربوها وجرحوها ونزعوا إزارها عنها.
وفي حزنها هذا طلبت من بنات أورشليم إذا رأوه، أن يخبروه بأنها مريضة حبا، ما زالت تحبه كما كانت دائما وستستمر إلى الأبد. حماسها في طلبه أثار إهتمام بنات أورشليم فيسألونها، (ما حبيبك من حبيب) ما هو الشيء الخاص والمميز في حبيبك؟ وهنا سنحت لها الفرصة التي تريدها لكي تصف جاذبيته الجسدية، كقولها «مُعْلَمٌ بَيْنَ رَبْوَةٍ»، وتأخذ وبطريقة معبِّرة تصف خصال رأسه وعينيه وخديه وشفتيه ويديه ورجليه وقامته كلها. أي بكلمات أخرى حلقه حلاوة وكله مشتهيات. 
“مَا حَبِيبُكِ مِنْ حَبِيبٍ أَيَّتُهَا الْجَمِيلَةُ بَيْنَ النِّسَاءِ! مَا حَبِيبُكِ مِنْ حَبِيبٍ حَتَّى تُحَلِّفِينَا هكَذَا”
عندما سألها نساء المدينة، أخذت تشيد بحبيبها وتصفه لتجعلهم يتوقون لرؤيته.
من هو حبيبك؟ قالت “حَبِيبِي أَبْيَضُ وَأَحْمَرُ. مُعْلَمٌ بَيْنَ رَبْوَةٍ” (نشيد 10:5). الكل يبحث عن حبيب يلتجأ إليه ليخبره عن أسراره وأحزانه وأفراحه علّه يجد فيه بريق أمل، والجميع يبحث عن حبيب من أجل الشعور بالراحة والسرور. فما من مجيب في بني البشر يستطيع أن يملأ فراغ الإنسان. كلنا بحاجة لمساندة وعون، ولكن إذا وجهّنا أنظارنا إلى الذي عُلِّق بين الأرض والسماء على صليب من خشب، سنجد الحبيب الذي ينبض بالحياة ليقدم لنا الأفضل في حياتنا. لأنه قال (يو 10:10) “…أَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ”. فمسيحنا ذو الأوصاف الثلاثة التالية:
أولاً، هو حبيب رائع: “15ب، طَلْعَتُهُ كَلُبْنَانَ. فَتًى كَالأَرْزِ. 16 حَلْقُهُ حَلاَوَةٌ وَكُلُّهُ مُشْتَهَيَاتٌ. هذَا حَبِيبِي، وَهذَا خَلِيلِي، يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ.” (نش 5: 15-16). إنه لا مثيل لطلعته الجميلة الشامخة، فهو ثابت وراسخ. إنه جبار بأس في كل الظروف عنده يحتمي الضعيف وإليه يلتجئ المسكين وعنده يجد المحتاج حاجته، وهو يحب ويريد الأفضل للجميع، ثم إنّ جماله يبهر العيون والقلوب. شبهّه الكتاب المقدس بأرز لبنان هذا لأنه يحمي الجميع كأغضان الأرز الوارفة القوية التي تحمي من يتظلل تحتها من حر الشمس المحرقة، إنه جميل بغفرانه وأيضا برحمته. فإذا كنت تبحث عن حبيب مثل هذا فليس لك سواه، ها هو ينتظرك ليكون لك الحبيب الرائع الفريد.
ثانياً، هو حبيب معطاء: “17، كُلُّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَكُلُّ مَوْهِبَةٍ تَامَّةٍ هِيَ مِنْ فَوْقُ، نَازِلَةٌ مِنْ عِنْدِ أَبِي الأَنْوَارِ، الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ تَغْيِيرٌ وَلاَ ظِلُّ دَوَرَانٍ.” (يعقوب17:1). أنظر إلى السماء كما نظر الشعب في العهد القديم، وإذا بالمن والسلوى يأتيهم من فوق من عند أبي الأنوار، فاشبعهم من خيرات السماء. إنَّ حبيبنا يسوع هو الذي يعطي ولا يُعيِّر، هو الذي يفتح ذراعيه ليعطينا نعمٌ لا نستحقها، ففيه صفة السخاء والكرم بدون حدود ومن طبيعته العطاء الذي يأتيك بدون حساب، فهو الحبيب المميَّز الذي لا تستطيع أن تجد مثيل له.
ثالثاً، هو حبيب مساند: “34، مَنْ هُوَ الَّذِي يَدِينُ؟ اَلْمَسِيحُ هُوَ الَّذِي مَاتَ، بَلْ بِالْحَرِيِّ قَامَ أَيْضًا، الَّذِي هُوَ أَيْضًا عَنْ يَمِينِ اللهِ، الَّذِي أَيْضًا يَشْفَعُ فِينَا.” (رومية 34:8). الحبيب البشري غير صادق في أحسن الأحوال وهو مزيّف، لأنه يهرب في الأوقات الصعبة ولا يمكن الإعتماد عليه، لا كمسانِد ولا كمنقِذ. لكن المسيح الذي لا مثيل له، يساند الضعيف في كل الظروف، ومن قلبه المفعم بالمحبة والقوّة والسلطان، إنه يُخرج كل شيء صالح من أجلك، لذلك لا مثيل له بين الأحبة وشفاعته لا نظير لها بين البشر، لأنه لا يمكن أن يشفع ابن بشر لغيره وهو مثلهم بحاجة لمن يشفع له. فإذا كنت تبحث عن من يساندك في الأوقات الصعبة والألم والضيق، كي يرفعك من جديد، فتعال إليه فهو الحبيب المساند وحده وليس سواه.
إنه يبحث عنك اليوم ويطرق باب قلبك لكي يدخل ويعطيك محبته، ولكي تنعم بغفرانه وحمايته ودعمه وعطاياه الأرضية والسماوية. هذا الحبيب ينتظر، ولكن الوقت لا ينتظر أحدا، الفرصة بمتناول يديك أن تفتح له باب قلبك لكي يصبح حُلمك واقعاً حقيقياً، وتصبح حبيب المسيح إلى الأبد. هل تستجيب الآن؟
صلّي معي هذه الصلاة من كل قلبك: أيها المسيح الحبيب أقبلني أن أكون ابنك وأدخل إلى قلبي لأنني سمعت قرعك على بابي، أدخل واسكن هناك وكن سيد حياتي إلى الآبد، آمين.
ابو باسل

الخلاص



الخلاص: موضوع يتناقل المسيحيون الحديث عنه، فما هو الخلاص؟

ان موضوع الخلاص مرتبط ارتباطا وثيقا بموضوع الولادة الجديدة. فبينما تتعلق الولادة الجديدة على الخصوص بضرورة الحياة الروحية ومصدرها وطبيعتها - الأمور التي يحتاج إليها جميع الناس من الله - فإن كلمة "خلاص" تشير إلى نتائج ومجال الإنقاذ الذي أعده الله في المسيح. وفي ما يلي نبحث في سبعة أمور تتعلق بالخلاص.
٠١ تعريف الخلاص
تعني كلمة الخلاص مجرد الإنقاذ، وتستعمل عادة لوصف العمل الذي به ينقذ شخص من خطر يهدده. نقول أن شخصا خلص من الغرق، أو من الحريق الخ. وفي كل حالة يسلم بثلاثة أمور:
أ) إن الشخص المحتاج للخلاص كان في خطر الموت.
ب) إن أحدهم رأى الخطر المحدق بذلك الشخص وذهب لإنقاذه.
ج) إن المنقذ نجح في مهمته وأنقذ ذلك الشخص من ورطته الخطرة وهكذا "خلصه".
فالكلمات "يخلص” و "خلص" و "مخلص" و "خلاص" تستعمل مرات كثيرة في الكتاب المقدس ولها تماما نفس المغزى في معنى روحي.
٠٢
إن ضرورة الخلاص ناجمة عن حقيقتين ينبغي أن يوجههما كل شخص
٠١حقيقة خطيئة الإنسان. لقد بحثنا في درسنا السابق الحالة الروحية لجميع الناس من الناحيه الطبيعية، وأشرنا إلى أن كل كائن بشري يأتي إلى العالم وفيه طبيعة خاطئة تجعله خاطئا بالولادة. وهذه الطبيعة الخاطئة تظهر مع الزمن بالأفكار والأقوال والأعمال الخاطئة وباتجاه العداوة لله. والكتاب المقدس يوضح هذا بجلاء تام (رومية١٢:٥و١٨ رومية١٦:٦ و ١٩ رومية٥:٨ و٨؛ تكوين٥:٦؛افسس١:٢-٣ ٢كورنثوس٣:٤ و٤؛ أشعياء٦:٥٣؛ أرميا٩:١٧؛ مرقس٢٠:٧-٢٣؛ رومية٢١:١-٢٣؛ ١٩:٣-٢٣). فيتضح للجميع من آيات الكتاب المقدس هذه أن الإنسان:
أ) خاطئ يحتاج إلى الغفران.
ب) ضال يحتاج إلى أن يوجد.
ج) محكوم عليه بالموت يحتاج إلى الإنقاذ.
د) مذنب يحتاج إلى العفو.
ه) ميت روحيا، يحتاج إلى الحياة.
و) أعمى يحتاج إلى الإنارة.
ز) عبد يحتاج إلى التحرير. وهكذا فإن الإنسان عاجز بالكلية عن تخليص نفسه بنفسه.
٠٢حقيقة بر الله.إن الله قدوس، ولا بد أن يعاقب على الخطيئة وقد أعلن الله كراهيته للخطيئة، وحكمه على جميع الذين يموتون في خطاياهم، وهذا يعني النفي الأبدي من حضرة الله (يوحنا٢١:٨ و ٢٤؛مرقس٤٣:٩-٤٨؛لوقا٢٢:٦-٣١؛ يهوذا١١:٢٠-١٥؛رؤيا١١:٢٠-١٥). فالنتيجة الواضحة هي هذه: ما دام الإنسان خاطئا، وما دام الله باراً، فإن الإنسان يحتاج إلى الإنقاذ أو الخلاص من عقوبة خطاياه وينبغي أن يصرخ "ماذا ينبغي أن أفعل لكي أخلص"؟ (أعمال٣٠:١٦ و٣١).
٠٣ تدبير الخلاص
إن الإنجيل هو الخبر العظيم بأن الله ، بنعمته العجيبة، قد أعد بسخاء هذا الخلاص بشخص ابنه الحبيب وعمله. ويعلمنا الإنجيل بوضوح أمرين:
٠١.إن المسيح جاء ليخلص الخطاة (متى٢١:١) إن ابن الله الأزلي والمساوي للآب والروح القدس صار جسدا ليعد الخلاص(يوحنا١٦:٣ و١٧؛ مرقس٤٥:١٠؛  متى١٢:٩ و١٣؛  يوحنا١١:١٠ و١٥-١٨
٠٢إن هذا الخلاص قد أعد بموت المسيح وقيامتهلمرضاة الله التامة. فعندما علق المسيح على الصليب بإرادته أخذ على عاتقه المسئولية التامة لذنوبنا وخطايانا فحمل خطايانا في جسده الخاص ومات كذبيحة عوضا عنا نحن الخطاة وهكذا حلت عليه كل دينونة الله على الخطيئة ووفيت بالتمام جميع مطالب الله العادلة المترتبة على الخاطئ. وقد أظهر الله قبوله التام لذبيحة المسيح هذه بإقامته من الأموات وإجلاسه عن يمينه (١كورنثوس١:١٥-٤؛  ٢كورنثوس٢١:٥؛  ١بطرس٢٤:٢؛  أشعياء٥:٥٣؛  رومية٦:٥-٩؛ أعمال١٠:٤-١٢؛  ٣١:١٥؛ ٣١:١٧
٠٤ شرط الخلاص
ما دام المسيح قد أكمل بذبيحة نفسه كل العمل المطلوب لخلاص الخاطئ فماذا ينبغي أن يعمل الخاطئ ليختبر هذا الخلاص؟
٠١ينبغي أن يتوب. وتشمل التوبة فقط تغيير الذهن الذي ينشأ عن تغيير في الموقف تجاه الخطيئة والنفس والمخلص والخلاص. وهذا بدوره يظهر بتغيير في العمل (لوقا٣:١٣؛  أعمال٣١:١٧؛ ٢١:٢٠) فتتحول لامبالاة الخاطئ إلى رغبة ملحة للخلاص وكبرياؤه إلى تواضع واعتداده بنفسه إلى اعتراف صريح بحالة عجزه وبؤسه واستحقاقه لجهنم.
٠٢ينبغي أن يؤمن بالإنجيل أي بشهادة الله عن شخص وعمله (١يوحنا٩:٥-١٠)‘ وكخاطئ هالك أثيم ينبغي أن يؤمن أن المسيح مات عنه شخصيا وأن المسيح حمل خطاياه وأخذ مكانه وبموته أكمل جميع العمل المطلوب لخلاصه (رومية٥:٤).
٠٣ينبغي أن يقبل الرب يسوع المسيح بمحض إرادته كمخلصه الخاص شخصيا ومن ثم يعترف به كرب حياته الأوحد (يوحنا١٢:١؛ رومية٩:١٠و١٠؛  يوحنا١٦:٣؛  ٢٤:٥؛  ٤٧:٦؛  أفسس١٣:١) هذا هو العمل الحاسم. أفلا تريد الآن أن تقول من كل قلبك "أيها الرب يسوع المسيح أعترف أنني خاطئ أثيم هالك ولكنني أومن بأنك حملت خطاياي ومت عني على الصليب. فأنا الآن أطمئن تماما لعملك الكامل، وأقبلك كمخلصي الخاص. ومن الآن فصاعدا سأعترف بك ربا وسيدا لحياتي".
هذا ما يعنيه "آمن بالرب يسوع المسيح" (أمثال٣١:١٦).
٠٥ يقين الخلاص
كيف يمكن الإنسان أن يتأكد أنه مخلص؟ نجيب، دون أي تردد بواسطة كلمة الله. إن الله يعلن بوضوح أن كل نفس تثق بابنه تسامح، وتخلص، وتنال الحياة الأبدية، وتؤمن إلى الأبد (أعمال٣٨:١٣؛  يوحنا١٢:٢؛  أفسس8:2؛  ١كورنثوس١١:٦؛ ١يوحنا١٣:٥؛ رومية١:٥؛  ١:٨؛  يوحنا٢٧:١٠-٣٠).
٠٦ مجال الخلاص
الخلاص مظهر ذو ثلاث نواح: الماضي والحاضر والمستقبل .
٠١الماضي. الخلاص من عقاب الخطيئة أو نتائجها. بما أن المسيح قد احتمل العقاب التام الناجم عن خطايانا فإن المؤمن قد أنقذ من عواقب الخطيئة المخيفة (يوحنا٢٤:٥؛  رومية١:٨.
٠٢. الخلاص من قوة الخطيئة أو سلطانها. بالنظر لسكنى الروح القدس في المؤمن وإعطائه طبيعة إلهية، يمكنه التمتع بالخلاص من سلطان الخطيئة في حياته (١كورنثوس١٩:٦؛  ٢بطرس٣:١-٤؛  رومية١:٦-١٤). وهذا لا يعني أن المؤمن لا يمكن أن يخطئ -حاشا ، لأنه لا يزال يملك الطبيعة الشريرة المدعوة "الجسد"، بل يعني أنه بقدر ما يستفيد من الوسائل التي أعدها الله، لا تكون الخطيئة العامل المتسلط في حياته. وهذا الخلاص الحاضر يتوقف على: (أ) قراءة كلمة الله ودرسها وإطاعتها (٢تيموثاوس١٥:٢) (ب) كون المؤمن على اتصال دائم بالله بالصلاة (عبرانيين١٤:٤-١٦). تسليم المؤمن جسده لله لحياة بارة ومفيدة (رومية٣:٦؛ ١:١٢-٢). (د) الاعتراف فورا لله والابتعاد عن كل خطيئة معروفة (١يوحنا١:٨-٩؛  تيطس١١:٢-١٥).
٠٣المستقبل. الخلاص من وجود الخطيئة أو ارتكابها. سيحدث هذا عند مجيء المسيح ثانية عندما يقيم الأموات ويغير الأحياء حتى يكون لهم أجساد غير قابلة للخطيئة والفساد والموت. هذا هو المظهر الأخير للخلاص الذي ننتظره (عبرانيين٢٨:٩؛ ١ تسالونيكي١٣:٤-١٨).
٠٧ نتائج الخلاص
٠١إنها كثيرة (أفسس٣:١-١٤) وسنختار بعضها
٠٢السلام مع الله (رومية١:٥) ليس المؤمن في عداوة مع الله.
٠٣.القبول أمام الله في المسيح (أفسس٦:١
٠٤.الابتهاج بالله كأولاده (رومية١٠:٥-١١؛  ١٤:٨-١٧؛  غلاطية٧:٤؛  ٣٦:٣
٠٦.خدمة الله بالأعمال الحسنة والشهادة لله (أفسس١٠:٢؛  متى١٦:٥؛  مرقس١٥:١٦-١٦.
٠٧.العبادة والتسبيح والصلاة لله (يوحنا٢٣:٤-٢٤؛  عبرانيين تذكير!!!!!!!!!!!!.
٠٨مكان أبدي في السماء (يوحنا١:١٤-٣؛  رؤيا٥:٢٢.
ليت كل قارئ لا ينعم له بال حتى يتأكد بسلطان كلمة الله إنه مخلص إلى الأبد!




يرعون ويربضون ولا مخيف صف 3: 13

"يرعون ويربضون ولا مخيف" (صف 3: 13)




"يرعون ويربضون ولا مخيف" (صف 3: 13)

- "يرعون" : الراعي الصالح يهتم بي، يأخذني للمراعي الخضراء ويشبعني .. يقودني لأماكن مليئة بالطعام فهو الراعي المسؤول عن خروفه بالكامل .. هو مسؤول عن شفائي وحمايتي وتسديد كل احتياجاتي بفيض ..

- "ويربضون (يستريحون مستلقين)" : الرب أيضاً يقودني إلى فترات أستريح فيها من المواجهات بدون مزعج أو مخيف .. يوردني إلى مياه الراحة .. فهو الراعي الذي يستخدم عصاه الغليظة للتعامل مع أعدائي كما يستخدم عكازه ليوجّهني لأماكن الراحة والشبع "عصاك وعكازك هما يعزيانني" (مز 23: 4) .. تذكّر ما حدث مع إسحق عندما كان هناك صراع على الآبار استمر لبعض الوقت "خاصم رعاة جرار رعاة إسحق .. ثم حفروا بئراً أخرى وتخاصموا عليها أيضاً" (تك 26: 20، 21) ولكن لم يستمر الأمر هكذا طويلاً فقد "حفر بئراً أخرى ولم يتخاصموا عليها" (تك 26: 22) .. لن تكون كل أيام العام الجديد مشحونة بالمواجهات والصراعات لكن سيكون عاماً ممتلئاً بأوقات كثيرة للراحة والاستلقاء والشبع والتمتع بالرب ..

- "ولا مخيف" : الرب يعمل في قلبي ويزيل المخاوف .. لا خوف في هذا العام الجديد بل طمأنينة وإتكال كامل على الرب .. آمن أن الارتعاب لا يقترب إلى قلبك "فلا تخافين وعن الارتعاب فلا يدنو منك" (إش 54: 14).



"هآنذا أخلصك من بعيد ..

فيرجع يعقوب ويطمئن ويستريح ولا مزعج" (إر 30: 10)

- "هآنذا أخلصك من بعيد" : إذا كنت تشعر أنك بعيداً جداً عن الإنقاذ أو الحل ثق أن الإنقاذ الإلهي سيأتي مهما كنت بعيداً .. سيعيدك الرب للدعوة التي دعاك إليها فتجري في خدمته من جديد ، ولو حدث أن خرجت خارج مشيئته سيردك بكل تأكيد إذا تمسكت بوعده هذا .. آمن أن الرب يحفظك في الدور المحدد لك في خدمته ويهيمن على كل الأحداث والظروف لكي تكون في كامل مشيئته ..

- "فيرجع يعقوب ويطمئن ويستريح ولا مزعج" : لنعلن الإيمان أنه عام للراحة من الانزعاج.. قلبي سيمتلىء بالطمأنينة ، وبالهدوء والطمأنينة ستكون قوتي (إش 30: 15).



"إن نزل عليَّ جيش لا يخاف قلبي.

إن قامت عليَّ حرب ففي ذلك أنا مطمئن" (مز 27: 3)

- "إن نزل عليَّ جيش لا يخاف قلبي" : تستطيع أن تشطب على كلمة "خوف" في هذا العام.. لا خوف من الغد لأن الرب لن يتخلى عنك أبداً ، فقط ضع ثقتك فيه فحبه لك بلا حدود ولن تضعف أبداً محبته لك أياً كانت حالتك أو ما يحدث معك ..

- "إن قامت عليَّ حرب ففي ذلك أنا مطمئن" : لتأخذ من هاتين الكلمتين شعاراً لك في هذا العام الجديد .. آمن أن الرب يعمل في قلبك لتستطيع أن تقول هذه الآية العظيمة التي قالها داود .. ثق أن الرب يحفظ قلبك من الانزعاج في هذا العام ويغمره بسلامه العجيب وبالثقة أن الأمور في يده هو وأنه يُخرِج من الجافي حلاوة ومن الآكل أُكل .. في خضام أي أخبار سيئة تسمعها أو مواجهات أو أمراض أو مشاكل صعبة قل بكل ثقة "أنا مطمئن" لأن الرب قال إنه يرعاني ويريحني ولأنه قال "لا مخيف" و"لا مزعج" ..



ثق أن الرب سيقودك في هذا العام الجديد أكثر من أي عام مضى إلى أماكن اجتماعات فيها طعام لإشباع روحك
كما سيقودك أيضاً إلى أماكن تأخذ فيها راحة
ويكون عاماً خالياً من الأمور المزعجة والمخيفة وممتلئاً بأوقات ليست فيها مواجهات وحروب
لكن فيها راحة وتمتع بالرب
نصلي ونعلن الإيمان أيضاً أن اجتماعات كثيرة في بلادنا ستمتلىء بالراحة الحقيقية
وبالطعام الروحي الكثير مثلما قال يعقوب لبنيه "يوجد قمح في مصر" (تك 42: 2)

نصلي أيضاً من أجل عام يستخدمنا الرب فيه استخدام فيه تعويض عن الأيام والسنين التي لم نخدمه فيها
وتزداد بالروح القدس محبتنا للكلمة وللخدمة والناس
ويعطينا الرب قدرة لكي نعطي في العام الجديد أكثر من الطاقة بفرح وبسخاء
ويكون عام تكثر فيه فرص نوال مكافآت أبدية
لأن الرب سيهبنا فرصاً كثيرة هذا العام لنتعب فيها بفرح من أجل امتداد ملكوته
تعب فيه محبة حقيقية للرب غير ملوثة بالرغبة في تمجيد الذات أو مديح الناس

أعلن إيمانك أن في العام الجديد كلماتك وحياتك وكل ما يحدث معك
سيشهد لقوة الرب وأمانته وأعماله العظيمة
الرب عظيم لهذا توقع منه دائماً أعمالاً عظيمة

حوادث المستقبل



حوادث المستقبل

تهتز مشاعر كل طالب من طلاب الكتاب المقدس طربا عند قراءة حوادث المستقبل. ولا يُكشف النقاب عن المستقبل إلا في الكتاب المقدس فقط. وسنبحث في هذا الفصل بعض تلك الحوادث في الترتيب الذي ستحصل فيه.

1 - مجيء المسيح لأجل قديسيه (1تسالونيكي13:4-18).

إن الحادث المنتظر هو مجيء المسيح ثانية لأخذ خاصته إلى السماء. ويعرف هذا الحادث بالإختطاف. فسينزل المسيح من السماء، وستقام أجساد المؤمنين الأموات. أما المؤمنون الأحياء فيخطفون معهم أيضا لملاقاة الرب في الهواء.
لنلاحظ الحقائق التالية عن مجيء المسيح الثاني:
1. قد يحدث هذا في أية لحظة (رؤيا 7:22)
2. يشترك بهذا فقط الذين خلصوا حقيقة (1كورنثوس23:15).
3. يقع في لحظة - "في طرفة عين" (1كورنثوس52:15).
4. لا يموت جميع المؤمنين ولكن جميعهم يتغيرون (1كورنثوس51:15).
وسيكونون مشابهين للمسيح (1يوحنا2:3؛ رومية16:8-25).

2 - الضيقة (متى 5:24-31).

ستعاني الأرض بعد الإختطاف عهد آلام عظيمة وأحزان شديدة يعرف بالضيقة. وفي العهد سيظهر حاكم عظيم شرير يعرف ب “ضد المسيح" ويطالب الشعب بعبادته ويكون زمن ضيق عظيم حتى إنه لو لم تقصر تلك الأيام لم يخلص جسد. ومهما يكن من أمر فإن الله سيحفظ الأمناء له.

3 - مجيء المسيح ليملك (ملاخي 1:4-3).

حوالي نهاية الضيقة سيرجع الرب يسوع المسيح إلى الأرض بسلطان ومجد عظيم وسيبيد أعداءه، من ضمنهم "ضد المسيح" ، ويدين تلك الأمم التي اضطهدت بقية المؤمنين، ويقيد الشيطان ويطرحه في الهاوية لمدة ألف سنة.

4 - الحكم الألفي (أشعياء 1:32؛ 1:35-7؛ 17:65-25).

سيقيم المسيح مملكته على الأرض بعدما ينتهي عمل دينونته للأمم وسيملك على الأرض مدة ألف سنة. وتعرف هذه المدة ب"الحكم الألفي" وستكون عصر سلام وسعادة. ونقرأ في الكتاب إن الطبيعة ستختلف بالكلية عما هي عليه الآن، فيربض الأسد مع الحمل، وتزهر الصحراء كالنرجس، ويعيش الناس أعمارا طويلة جدا. وسيكون عهد ازدهار عظيم، ولا تكون حروب بعد. إن الخطيئة لا تنقطع بالكلية ولكنها ستعاقب فور حدوثها.

5 - دينونة العرش الأبيض العظيم (رؤيا11:20-15).

عند نهاية حكم المسيح الألفي تجري دينونة العرش الأبيض العظيم. وهذه هي دينونة الأشرار، ولا تشمل أحدا من المخلصين. فتعطي القبور أجساد غير المؤمنين، تعطي الهاوية نفوسهم، وحينئذ يقفون أمام المسيح للدينونة. ولأن أسماءهم لم نوجد مكتوية في سفر حياة الخروف يطرحون في بحيرة النار حيث يقاسون عذابا أبديا.

6 - الأبدية (رؤيا1:21-8).

إن صورة المستقبل الأخيرة هي الحالة الأبدية. فالأرض التي نعرفها الآن تكون قد أبيدت بالنار، وسير الوقت يبطل، ويتمتع جميع المؤمنين الحقيقيين بسعادة غير متناهية في السماء. أما جميع الذين رفضوا المخلص فسيعذبون في قتام الظلام إلى الأبد.
والسؤال الذي يواجه كل واحد منا عندما نقترب من نهاية هذه الدروس هو: "أين سأقضي الأبدية؟"



الانسان



الإنسان، هذا المخلوق العجيب، من أين أتى!؟

إذا أردنا أن نعرف الحقيقة عن الإنسان يجب أن نرجع إلى الكتاب المقدس. والحقيقة هو ما يقوله الله عن شئ ما. فالكتاب المقدس يخبرنا عن خليقة الإنسان وعن طبيعته وعلاقته بالكائنات الأخرى وعن سقوطه ومصيره.
١. أصل الإنسان
أنه لمن الطبيعي أن يتوق الإنسان إلى معرفة أصله. فقد كان هكذا على الدوام. قدّم الفلاسفة نظريات متنوعة في أوقات مختلفة أحدثها نظرية النشوء والارتقاء التي تزعم أن الإنسان قد تسلسل من حيوانات دنيوية.
أما الكتاب المقدس فيقول : "في البدء خلق الله السموات والأرض… وخلق الله الإنسان (تكوين ١:١-٢٧).
يقول الله بخصوص خلقه الإنسان "لمجدي خلقته… وصنعته" (أشعياء٧:٤٣) وهكذا فالسؤال القديم، "ما هو هدف الإنسان الرئيسي؟ " يجاب عليه بوضوح أن هدف الإنسان الرئيسي هو تمجيد الله.
٢. طبيعة الإنسان
كل من شاهد إنسانا مُحتضراً راقداً على فراش الموت يدرك بوضوح أن للإنسان جسداً طبيعياً وكذلك نفساً، وسنرى في ما يلي أن للإنسان روحاً أيضاً. إنّ الإنسان يكون حياً في وقت ما، ولكن يأتي الوقت الذي يصبح فيه ميتاً، ومع ذلك فإن جسده لا يزال موجوداً وإن يكن مبدأ الحياة قد فارقه ولم يبق سوى جثمانه.
يعلمنا الكتاب المقدس أنّ الإنسان كائن ثلاثي مركب من جسد ونفس وروح (تسالونيكي٢٣:٥). واله السلام نفسه يقدسكم بالتمام ولتحفظ روحكم ونفسكم وجسدكم كاملة بلا لوم عند مجيء ربنا يسوع المسيح. "وبينما يصعب علينا التمييز بين النفس والروح لأن كليهما في حالة تباين للجسد الطبيعي فإن الكتاب يشير إلى وجود فرق بينهما. فللحيوانات جسد ونفس فقط ولكن ليس لها روح، أما الإنسان فله جسد ونفس وروح.
النفس تميز الكائن الحي عن الميت. أما الروح فتميز الإنسان عن الحيوان. إن روح الإنسان تمكنه من الشركة مع الله، فالنفس هي مركز العواطف والانفعالات بينما كلمة "روح" تتضمن قدرتنا على المعرفة والإدراك، إن الإنسان مسئول أمام الله وأهم واجباته هي معرفة ما يريد الله منه أن يعمل فيبادر إلى عمله.
 ٣. إرادة الإنسان الحرة
توجد كائنات أخرى خلقها الله في هذا الكون وهي الملائكة أو الأرواح. ليس لها أجساد بشرية أو نفوس. وهي أقوى منا، وقد خلقت أيضا لتخدم الله. ولكن بما أن لها إرادة حرة سقط بعضها في خطيئة العصيان.
لقد كان بإمكان الله أن يصنع عددا من الآلات لتعمل إرادته آليا (ميكانيكيا) ولكنه عوضا عن ذلك أختار أن يخلق كائنات تقدر إذا أرادت أن تخدمه بمحض أرادتها وتحبه باختيارها. ويمكننا أن ندرك تماما لماذا شاء الله أن يكون هكذا. إن الإنسان يستطيع حماية بيته من اللصوص بواسطة جهاز كهربائي خاص. ولكننا كثيرا ما نستخدم الكلب لحراسة بيوتنا لأنه حيوان أمين يقابل الحب وليس كالآلة الصماء.
٤. خطيئة الإنسان
عندما خلق الله كائنات حرة قادرة على عمل مشيئته أو رفضها لا شك أنه علم أن بعض تلك الكائنات ستختار طريق الخطأ. وهكذا كان. فإن ملاكا عظيما يدعى (زهرة بنت الصبح) ويعرف الآن بالشيطان- صمم أن يجعل مشيئته تتعارض مع مشيئة الله. فطرد حالا من السماء وطرد معه ملائكة آخرون كثيرون. ومن ذلك الوقت فصاعدا جرب الشيطان تعطيل مقاصد الله بكل طريقة ممكنة. وعندما خلق الإنسان ذا إرادة حرة اختط الشيطان في الحال خططا ليغوي الإنسان ويبعده عن طريق الطاعة. وكان الله قد حذر الإنسان عاقبة العصيان. ولكن الشيطان نجح غاية النجاح باستمالة الإنسان إلى الخطيئة . وهذه القصة معروفة جيدا ونجدها في سفرالتكوين الإصحاح ٣
إن الله كحاكم الكون ، لا يمكنه احتمال رؤية أي كائن أمامه يعصي أوامره باختياره، ولهذا طرد الشيطان من السماء عندما تحدى مشيئة الله . وكان من الضروري إجراء نفس المعاملة للإنسان. وهكذا طرد آدم من حضرة الله .
وقد اجتازت طبيعة آدم الخاطئة إلى كل فرد من الجنس البشري. فكلنا بالولادة ذوو ميل فطري نحو الخطيئة. وهذه الطبيعة تلبي الإغراء الخارجي وهكذا نستسلم ونخطئ خطأ محزنا.
٥. مستقبل الإنسان
وكما أن الكتاب المقدس يخبرنا عن أصل الإنسان وأنه من صنع يد الله وعن سقوط الإنسان المعيب وما تبعه من البعد عن الله فإنه يخبرنا بأمانة أن كل إنسان سيقف أمام الله ديانة. إن حقيقة الموت مسألة عمومية حتى أن كل فرد يدرك النهاية المحتومة لكل إنسان ولكن الكتاب يضيف ثم بعد ذلك الدينونة (عبرانيين٢٧:٩). لقد خلق الله الإنسان وأعلن له مشيئته وسيحاسب الله كل فرد على كل ما عم ، وهذه الحياة ما هي الاستعداد للحياة التالية. إن الإنسان لا يموت كالحيوان بل ترجع روحه إلى الله خالقه وديانه.
لو رغبت بتكملة المواضيع المدرجة في هذا الكتاب فعليك التسجيل في الموقع، عندها تستطيع القيام بالكثير مما تستفيد منه وكل ذلك بدون مقابل.
قم بالتسجيل الآن من رأس الصفحة أقصى الجهة اليسرى بضغطك على كلمة "أدخل"