{[['
']]}
مات مصلوبًا... هل هذا معقول؟
المسيح، وهو الله ظاهرًا في الجسد،
إن ملائكته اللامعين القديسين الذين لم يخطئوا يغطون وجوههم أمامه، لا بالنسبة لمجده وجلاله فقط، بل بالنسبة لقداسته الفائقة، اذ وهم يغطون وجوههم ينادون قائلين: "قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ رَبُّ الْجُنُودِ[6]" (إشعياء 2:6-3)، فكيف يمكن أن يقترب منه الإنسان الخاطئ؟ وهذا ما شعر به أصحاب أيوب قديمًا فقال أحدهم: "وَإلى مَلاَئِكَتِهِ يَنْسِبُ حَمَاقَةً. فَكَمْ بِالْحَرِيِّ سُكَّانُ بُيُوتٍ مِنْ طِينٍ الَّذِينَ أَسَاسُهُمْ فِي التُّرَابِ" (أيوب 18:4-19). وقال آخر: "السُّلْطَانُ وَالْهَيْبَةُ عِنْدَه... هُوَذَا نَفْسُ الْقَمَرِ لاَ يُضِيءُ وَالْكَوَاكِبُ غَيْرُ نَقِيَّةٍ فِي عَيْنَيْهِ. فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الإنسان الرِّمَّةُ وَابْنُ آدَمَ الدُّودُ" (أيوب 2:25 و6). وإذ كنا لا نستطيع أن نصل إلى الله فما الفائدة من معرفته؟ إنها لا تزيدنا إلا حسرةً وألمًا. ولكن شكرًا لله لأنه وجد حلاًّ وحيدًا لهذه المشكلة المستعصية. وقبل أن نوضح هذا الحل الإلهي لا بد أن نشير إلى حقيقة حالنا كبشر كما يكشفها لنا الله في كتابه المقدس، لنرى البعد الشاسع والهوة السحيقة بيننا وبين الله، وكيفية السبيل إلى عبورها.

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق